4 -قوله:"سوى العدوان"بضم العين، وهو الظلم الصريح؛ من عدى عليه وتعدى عليه واعتدى كله بمعنى, قوله:"دناهم"أي: جازيناهم من الدِّين بكسر الدال وهو المجازاة والمكافأة، يقال: دانه دينًا، أي: جازاه، يقال: كما تدين تدان، أي: كما تجازي تجازى، أي: تجازى بفعلك وبحسب عملك، و {أَإِنَّا لَمَدِينُونَ} [الصافات: 53] أي: لمجزيون محاسبون، ومنه: الديان في صفة الله تعالى.
5 -قوله:"شددنا شدة الليث، ويروى:"
مشينا مشية الليث ...
والمعنى: مشينا إليهم مشية الأسد تبكر وهو جائع، وكنى عن الجوع بالغضب؛ لأنه يصحبه، قوله:"غدا"بالغين المعجمة، ويروى بالمهملة من العدوان.
6 -وقوله:"وتفجيع"ويروى: وتخضيع؛ أي: تقطع, قوله:"وإرنان"بكسر الهمزة، وروى: وإقران، أي: إطاقة، وقيل: مواصلة لا فتور فيها، وقيل: إقران؛ أي: غلبة.
7 -قوله:"غذا"بالغين والذال المعجمتين؛ أي: سال.
8 -قوله:"وإدهان"ويروى: وإذعان؛ من أذعن بكذا أقرّ به.
الإعراب:
قوله:"فلما": بمعنى حين، و"صرَّح الشرَّ": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهو الشر، قوله:"فأمسى"تامة, قوله:"وهو غرثان": جملة وقعت حالًا, قوله:"ولم يبق": عطف على قوله"صرح الشر فأمسى", قوله:"سوى العدوان": كلام إضافي في محل الرفع؛ لأنه فاعل"لم يبق", قوله:"دناهم": جواب لما، وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول.
قوله:"كما دانوا"الكاف للتشبيه وما مصدرية، والجملة في محل النصب على أنه صفة لمصدر محذوف، والتقدير: دناهم دينًا كدينهم، أي: جازيناهم جزاء كجزائهم، ومفعول دانوا محذوف، أي: كما دانونا [1] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"سوى العدوان"فإن سوى هاهنا وقع فاعلًا؛ كما في قولهم: أتاني سواك، وهذا يدل على أنه لا يلازم الظرفية، ولكنهم قالوا: إنه لا يخرج عن النصب على الظرفية إلا في
(1) في (أ، ب) : دانوا.