فهرس الكتاب
قوله:"كأن"مخففة [من الثقيلة] [1] من كأن التي للتشبيه، و"لم"جازمة، ومجزومها هو قوله:"تؤهل"والتقدير: كأن لم تؤهل الدار سوى أهل من الوحش.
والاستشهاد فيه:
حيث فصل بين لم وبين مجزومها بالظرف للضرورة، فإن"لم"جازمة، وقوله:"تؤهل"مجزوم بها، وقد فصل بينهما بقوله:"سوى أهل من الوحش"، ومن هذه بيانية [2] .
الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائة والألف [3] , [4]
لولا فوارسُ مِنْ ذُهْلٍ وأسرتُهُمْ ... يومَ الصُّلَيفَاء لمْ يوفونَ بالجارِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
و"الفوارس": [جمع فارس] [5] على غير قياس، قال الجوهري: وهو شاذ لا يقاس عليه؛ لأن فواعل إنما هو جمع فاعلة، مثل: ضاربة وضوارب، أو جمع فاعل إذا كان صفة للمؤنث مثل: حائض وحوائض، أو ما كان لغير الآدميين مثل: جمل بازل، وجمال بوازل، فأما مذكر ما يعقل فلا يجمع عليه إلَّا فوارس وهوالك ونواكس [6] .
قوله:"من ذهل"بضم الذال المعجمة، وهو حي من بكر، وهما ذهلان كلاهما من ربيعة، أحدهما: ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكانة، والآخر: ذهل بن ثعلبة بن عكابة، قوله:"وأسرتهم"أسرة الرّجل -بضم الهمزة- رهطه؛ لأنه يقوى بهم.
قوله:"يوم الصليفاء"بضم الصاد المهملة وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وبالفاء والمد، وهو اسم موضع، وفي الأصل هو تصغير: صلفاء وهي الأرض الصلبة.
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) ينظر: شرح الأشموني (4/ 5) ، وهو مما تنفرد به لم عن لما.
(3) توضيح المقاصد (4/ 237) .
(4) البيت من بحر البسيط، لم ينسب في مراجعه وهو في ابن يعيش (7/ 8) ، والمحتسب (2/ 42) ، والمغني (277، 339) ، والجنى الداني (226) ، والهمع (2/ 56) ، والخزانة (11/ 205) ، (9/ 3) ، (11/ 431) ، وشرح شواهد المغني (674) .
(5) ما بين المعقوفين زيادة للإيضاح.
(6) ينظر الصحاح مادة:"فرس"قال الجوهري:"الفَرَسُ يقع على الذكر والأنثى، ولا يقال للأنثى فَرَسَةٌ. وتصغير الفَرَسِ فُرَيْسٌ، لأن أردت الأنثى خاصَّة لم تقل إلَّا فُرَيْسَةٌ بالهاء. والجمع أفْراسٌ. وراكبه فارِسٌ، أي: صاحب فرس. ويجمع على فوارِسَ، وهو شاذٌّ لا يقاس عليه".