مرفوع بالابتداء، و"له"مقدمًا خبره، والجملة وقعت حالًا بدون الواو؛ كما في قولك: كلمته فوه إلى فيّ.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"وعينيه"حيث حذف فيه العامل المعطوف باقيًا معموله؛ إذ التقدير: ويفقأ عينيه؛ كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [الحشر: 9] أي: واعتقدوا الإيمان [1] .
الشاهد الحادي والتسعون بعد الثمانمائة [2] , [3]
إذَا مَا الغَانِياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وَزَجَّجْنَ الحَوَاجبَ وَالْعُيُونَا
أقول: قائله هو الراعي، وقد مر الكلام فيه مستوفًى في شواهد المفعول معه [4] .
الاستشهاد فيه هاهنا:
مثل الاستشهاد في البيت السابق، وذلك أنه حذف فيه -أيضًا- العامل المعطوف باقيًا معموله؛ إذ التقدير فيه: زججن الحواجب وكحلن العيونا؛ لأن العيون لا تزجج بل تكحل [5] .
الشاهد الثاني والتسعون بعد الثمانمائة [6] , [7]
يَا رُبَّ بَيضاءَ مِنَ العوَاهِجِ ... أُمّ صَبِيٍّ قَدْ حَبَا أوْ دَارج
أقول: أنشده المبرد ولم يعزه إلى راجزه، وقبله [8] :
(1) انفردت الواو من بين حروف العطف بعطف عامل محذوف بقي معموله سواء أكان مرفوعًا كقوله تعالى: {وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] أي: وليسكن زوجك، أم منصوبًا كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} ومثل بيت الشاهد، أم مجرورًا مثل: ما كل بيضاء شحمة ولا سوداء تمرة؛ أي: ولا كل سوداء. ينظر شرح الأشموني (3/ 117) .
(2) ابن الناظم (214) ، وشرح ابن عقيل (3/ 242) .
(3) البيت من بحر الوافر، وقد سبق الحديث عنه مفصلًا في شواهد المفعول معه، وانظر الشاهد رقم (459) من شواهد هذا الكتاب.
(4) ينظر الشاهد رقم (459) .
(5) انظر تفصيل ذلك في الشاهد رقم (890) .
(6) ابن الناظم (215) ، وتوضيح المقاصد (3/ 245) ، وأوضح المسالك (3/ 394) .
(7) البيتان من بحر الرجز المشطور، وقد نسبا إلى جندب بن عمرو، وانظرهما في سر الصناعة (2/ 641) ، وشرح التصريح (2/ 152) ، واللسان:"كهج"، والأشموني (3/ 120) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 383) ، والخزانة (4/ 238) .
(8) لم نجده في الكامل ولا المقتضب ولا في الكتب المطبوعة التي للمبرد.