فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 2135

وجماعة إلى أنها تعمل في الحين وفيما رادفه؛ كالزمان والأوان ونحوهما [1] .

الاستشهاد فيه:

في قوله:"غافلًا"حيث وقع حالًا عن المجرور، وقد تقدم عليه [2] .

الشاهد الأول بعد الخمسمائة [3] , [4]

مَشْغُوفَةً بِكِ قد شُغِفْتُ وإِنما ... حُمَّ الفراقُ فما إلَيْكِ سَبيلُ

أقول: احتج به جماعة من النحاة، ولم أر أحدًا عزاه إلى قائله.

وهو من الكامل وفيه الإضمار والقطع.

قوله:"مشغوفة": من شغفه الحب، أي: بلغ شغافه وهو غلاف القلب وهي جلدة دونه كالحجاب، ويجوز بالعين المهملة -أيضًا- فيقال: شعفه الحب؛ أي: أحرق قلبه، وقال أبو زيد: أمرضه [5] ، وقرأ الحسن: {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} [يوسف: 30] بالعين المهملة [6] ، قوله:"حم الفراق"أي: قدر.

الإعراب:

قوله:"مشغوفة"بالنصب؛ لأنه حال من الكاف الذي في بك وهي كاف المؤنث، والمعنى: قد شغفت بك مشغوفة، وقوله:"قد شُغِفت"على صيغة المجهول، قوله:"وإنما"إن كفت عن العمل بدخول ما الكافة عليها، وقوله:"حم"على صيغة المجهول أسند إلى الفراق، وهو مفعول ناب عن الفاعل، قوله:"فما إليك سبيل"الفاء تصلح أن تكون للتعليل، وما بمعنى ليس،"وسبيل": اسمه،"وإليك"مقدمًا خبره [7] .

(1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (1/ 377) ، والجنى الداني (491) ، والمغني (254) .

(2) ينظر شرح عمدة الحافظ (428) .

(3) ابن الناظم (129) .

(4) البيت من بحر الكامل، لقائل مجهول في الغزل، وانظره في الأشموني (2/ 177) ، وشرح عمدة الحافظ (428) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (723) .

(5) لم نستطع الحصول عليه في النوادر لأبي زيد.

(6) قال ابن جني:"ومن ذلك قراءة علي - عليه السلام - والحسن بخلاف وأبي رجاء ويحيى بن يعمر وقتادة: (قد شعفها) بالعين"، المحتسب (1/ 339) .

(7) انظر قول ابن مالك في ذلك، في شرح الكافية الشافية (432) :"من النحويين من يرى عمل ما إذا تقدم خبرها وكان ظرفًا أو مجرورًا، وهو اختيار أبي الحسن بن عصفور، وكان قد منع العمل عند تقدم الخبر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت