فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 2135

نوم ليل الهوجل، وجعل الفعل لليل لوقوعه فيه، أي, نام الهوجل فيه، وأراد [بالهوجل] [1] تأبط شرًّا، وأضاف الليل إليه لأجل إسناد النوم إلى الليل.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"حوش الفؤاد"فإن الإضافة لم تفد فيه شيئًا من التعريف والتخصيص؛ فلذلك وقع حالًا كما ذكرنا؛ إذ الحال لا يكون إلا نكرة [2] .

الشاهد التاسع عشر بعد الستمائة [3] , [4]

يَا رُبَّ غابِطِنا لَوْ كَانَ يَطْلبُكُم ... لَاقى مُبَاعَدَةً مِنْكُم وحِرْمَانَا

أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وهو من قصيدة نونية، وهي طويلة جدًّا من البسيط يهجو فيها الأخطل، وأولها هو قوله [5] :

1 -بَانَ الخلِيطَ وَلَوْ طُوِّعْتُ مَا بَانَا ... وَقَطَّعُوا مِنْ حِبَالِ الوَصْلِ أَقْرَانَا

2 -حَيِّ المنازِلَ إِذْ لَا نَبتَغِي بَدَلًا ... بالدَّارِ دَارًا ولَا الجِيرَانِ جِيرَانَا

3 -قَدْ كُنْتُ فيِ أَثَرِ الأَظْعَانِ ذَا طَرَبٍ ... مُرَوَّعًا مِنْ حِذَارِ البَيِنْ مِحْزَانَا

4 -يَا رب مكْتَئِب لَو قَدْ نعِيتُ لَهُ ... بَاكٍ وآخَرَ مَسرورٍ بمَنعَانَا

إلى أن قال:

5 -إِنَّ العيونَ التِي فيِ طَرفِهَا مَرَضٌ ... قَتَلْنَنَا ثمَّ لَم يُحْيينَ قَتْلَانَا

6 -يَصْرَعْنَ ذَا اللبِّ حتى لا حَرَاكَ بِهِ ... وَهنَّ أَضْعَف خَلْقِ الله أَرْكَانَا

7 -يا رب غابطنا ... إلخ

8 -أَرَيْنَهُ الموتَ حَتَّى لا حَيَاةَ بِهِ ... قَدْ كن دِنَّكَ قَبْلَ الموتِ أَدْيَانَا

9 -ظَنِّي بِكم حَسَنٌ من خبرة بكم ... فَلَا تَكونوا كمَن قد كَانَ أَلْوَانَا

(1) ما بين المعقوفتين سقط في (ب) .

(2) ينظر شرح التصريح (2/ 28) .

(3) ابن الناظم (149) ، وأوضح المسالك (2/ 170) .

(4) البيت من بحر البسيط، وهو من قصيدة طويلة لجرير يهجو فيها الأخطل، وقد بدأها بالغزل، وانظر بيت الشاهد في الكتاب لسيبويه (1/ 427) ، وشرح أبيات سيبويه (540) ، والمقتضب (4/ 150) ، وشرح التصريح (2/ 28) ، شرح شواهد المغني (712) ، وسر الصناعة (457) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 47) ، وشرح أبيات المغني (3/ 204) ، والدرر (5/ 9) .

(5) الديوان (449) ط. دار الكتب العلمية أولى (1986 م) ، وكثير من القصيدة في شرح شواهد المغني (711) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت