فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2135

"برد، ومثله": مرفوعان بالنيابة عن الفاعل، قوله:"دواليك": نصب على المصدر يعني تداولًا بعد تداول، ويقال: نصب على الحال؛ أي: متداولين.

قوله:"حتَّى": ابتدائية ها هنا، و"لابس": مرفوع لأنه اسم ليس، وخبره قوله:"للبرد"، ووروى: حتَّى كلنا غير لابس، والجملة مستأنفة عند الجمهور، وعند الزجاج وابن درستويه في موضع جر بحتى.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"دواليك"فإنَّه مصدر مثنى مضاف إلى ضمير المخاطب مخصوص به، ومعناه التكرار. فافهم [1] .

الشاهد السابع والأربعون بعد الستمائة [2] ، [3]

نَدِمْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي يَوْمَ بِنْتُمُ ...

أقول: قائله هو كثير عزة، وتمامه:

.... فَيَا حَسْرَتَا أَنْ لَا يَرَيْنَ عَويلِي

وهو من قصيدة لامية، وهي [طويلة] [4] من الطَّويل، وأولها هو قوله [5] :

1 -ألَا حَيّيَا ليلَى أجَدَّ رَحِيلي ... وآذَنَ أصْحَابِي غَدًا بِقُفُولِ

2 -تَبَدَّتْ لَهُ لَيلَى لِتُذْهِبَ عَقْلَهُ ... وَشَاقْتك أُمّ الصَّلْتِ بَعْدَ ذُهُولِ

3 -أُرِيدُ لأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا ... تُمَثَّلُ لِي لَيلَى بِكُلِّ سَبيلِ

4 -إذَا ذُكِرَتْ لَيلَى تَغَشَّتْكَ عَبرَةٌ ... تُعَلُّ بِهَا العَينَانِ بَعْدَ نُهُولِ

5 -وَكَمْ مِنْ خَلِيلٍ قَال لِي هَلْ سَأَلْتَهَا ... فَقُلْتُ نَعَمْ لَيلَى أضَنُّ خَلِيلِ

6 -وأبعَدَهُ لَيلًا وأوشكهُ قِلَى ... وإنْ سُئِلْتَ عُرْفًا فَشَرُّ مَسُولِ

7 -لقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِندَهُمْ ... بِلَيلَى ولَا أرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ

8 -فإنْ جَاءَكِ الوَاشُونَ عَنِّي بِكِذْبَةٍ ... فَرَوْهَا وَلَمْ يَأتُوا لَهَا بِحَويلِ

(1) ينظر ابن يعيش (1/ 119) .

(2) ابن الناظم (152) .

(3) البيت من بحر الطَّويل، وهو من قصيدة طويلة لكثير عزة في الغزل، قد سرد الشارح أكثرها، ديوان كثير عزة (108) ، وانظر الأمالي لأبي علي القالي (2/ 67) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (807) .

(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(5) ديوان كثير عزة (108) ، تحقيق: د. إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت (1971 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت