الإعراب:
قوله:"ألا"للتنبيه، وقوله:"يا ديار الحي"يا: حرف نداء، وديار الحي؛ منادى مضاف منصوب، والنداء في الحقيقة لأهل الدار الذين رحلوا ومضوا، وقوله:"بالسبعان"في محل النصب على الصفة؛ أي: الكائنة بالسبعان، قوله:"أَمَلَّ"فعل، وقوله:"الملوان": فاعله، و"عليها"في محل النصب مفعوله، وقوله:"بالبلى"يتعلق بأمل، والجملة حالية بتقدير: قد.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"بالسبعان"فإنه في الأصل تثنية: سبع، والشاعر أجراه مجرى سلمان؛ إذ لو أجراه مجرى التثنية لقال: بالسبعين [1] .
الشاهد التاسع عشر بعد المائتين والألف [2] ، [3]
ولستُ بنحويٍّ يلُوكُ لسانَهُ ... ولكنْ سَلِيقِيٌّ أقولُ فأُعْرِبُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل.
قوله:"بنحويّ"أي: منسوب إلى علم النحو، قوله:"يلوك": من لاك يلوك، يقال: لكت الشيء في فمي إذا علكته، قوله:"سليقي": نسبة إلى السليقة، وهي الطبيعة، يقال: فلان يتكلم بالسليقة؛ أي: بطبعه لا عن تعلم، فالسليقي من يتكلم بسليقته معربًا من غير تعلم.
الإعراب:
قوله:"ولست"التاء فيه اسم ليس، وقوله:"بنحوي"خبره، والباء زائدة للتأكيد، قوله:"يلوك": جملة من الفعل والفاعل، و"لسانه": مفعوله، والجملة في محل الجر على الوصفية.
قوله:"ولكن سليقيّ"لكن للاستدراك، وسليقي: خبر مبتدأ محذوف، أي: ولكن أنا سليقي، قوله:"أقول": جملة وقوله:"فأعرب": جملة أخرى عطف عليها، والجملتان كاشفتان معنى:"سليقي".
(1) ذكر البيتَ الأشموني ضمن مسائل تبدل فيها الياء واوًا لانضمام ما قبلها، فقال:"والثالثة: أن تكون لام اسم مختوم بالألف والنون؛ كأن تبنى من الرمي مثل سبعان اسم الموضع الذي يقول فيه ابن أحمر (البيت) ينظر (4/ 309) وينظر معه: الكتاب (4/ 259) ."
(2) توضيح المقاصد (5/ 135) .
(3) البيت من بحر الطويل، لقائل مجهول، وهو في الفخر بالكلام والفصاحة، وانظره في شرح التصريح (2/ 331) ، وشرح شافية ابن الحاجب (2/ 28) .