فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 2135

مشرك، وهو من قصيدة أولها هو قوله [1] :

يَا غُرَابَ البَينِ أَسَمَعْتَ فَقُلْ ... إنَّما تَنْطقُ شيئًا قَدْ فُعِلْ

إلخ، ويروى:

إنَّ لِلخَيرِ وَلِلشَّرِّ مَدًى ... لِكِلَا ذَيْنِكَ وَقْتٌ وأَجَلْ

كُلُّ بُؤْسٍ ونَعِيمٍ زَائِلٌ ... وبَنَاتُ الدَّهْرِ يَلْعَبْنَ بكُلْ

والعَطِيَّاتُ خِسَاسٌ بَينَهُمْ ... وسَواءٌ قَبْرٌ مُثْرٍ ومُقِلْ

وهو من الرمل، وأصله في الدائرة:"فاعلاتن"ست مرات، وفيه الخبن والحذف.

قوله:"مدى"أي: غاية، قوله:"وقبل"بفتح القاف والباء الموحدة؛ أي: جهة.

الإعراب:

قوله:"إن": حرف من الحروف المشبهة بالفعل، وقوله:"مدى": اسمه، و"للخير"مقدمًا خبره، و"للشر": عطف عليه، قوله:"وكلا ذلك": كلام إضافي مبتدأ، قوله:"وجه": خبره، و"قبل": عطف عليه.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"وكلا ذلك"فإن كلا فيه أضيف إلى ذلك، وهو لأن كان مفردًا في اللفظ ولكنه يرجع إلى شيئين في المعنى؛ لأن المذكور هو الخير والشر، فكأن المعنى: وكلا ما ذكر من الخير والشر، كما في قوله تعالى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] أي: بين ما ذكر من الفارض والبكر.

وإنما قدر هكذا؛ لأن كلتا وكلا مما يلازم الإضافة إلى معرف مثنى لفظًا ومعنًى نحو: كلا الرجلين، وكلتا المرأتين، أو معنى دون لفظ؛ كما في قولك: كلانا فعلنا، ومنه البيت المذكور [2] .

الشاهد السادس والخمسون بعد الستمائة [3] , [4]

كِلا أَخِي وَخَلِيلي وَاجِدِي عَضُدًا ... في النَّائِبَاتِ وَإلْمَامِ المُلِمَّاتِ

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.

(1) ينظر شرح شواهد المغني (549) .

(2) ينظر شرح التصريح (2/ 43) ، وابن يعيش (3/ 2، 3) ، والمغني (1/ 203) ، والمقرب (1/ 211) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 50) .

(3) ابن الناظم (154) ، أوضح المسالك (2/ 204) ، شرح ابن عقيل (3/ 63) ، صبيح.

(4) البيت من بحر البسيط، لقائل مجهول، وهو في المروءة وإعانة الصاحب، وانظره في الأشموني (2/ 260) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت