فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 2135

الشاهد الأول بعد الثمانمائة [1] ، [2]

ولَا عَيْبَ فِيهَا غَيْرَ أَنَّ قَطُوفَهَا ... سَرِيعٌ وَأَنْ لَا شَيءَ مِنْهُنَّ أَكْسَلُ

أقول: قائله هو ذو الرمة غيلان، وهو من قصيدة لامية طويلة من الطويل، وأولها هو قوله [3] :

1 -أَللرَّبْعِ ظَلَّتْ عَيْنُكَ الماءَ تَهْمُلُ ... رِشَاشًا كما اسْتَنَّ الجُمَانُ المُفَصَّلُ

2 -لِعِرْفَانِ أَطْلَالٍ كَأنَّ رُسُومَهَا ... بِوَهْبَيِنْ وَشْيٌ أَوْ رِدَاءٌ مُسَلْسَلُ

إلى أن قال:

3 -قِصَارُ الخُطَا يَمْشِينَ هَوْنًا كَأَنَّهَا ... دَبِيبُ القَطَا بَلْ هُنَّ فيِ الوَعْثِ أَوْحَلُ

4 -إِذَا نَهَضَتْ أَعْجَازُهَا خَرَجَتْ بِهَا ... بِمُبتَهِرَاتٍ غَيْرَ أَنْ لا تَخَزَّلُ

5 -ولا عيب فيها ... إلى آخره

1 -قوله:"تهمل"أي: تسيل، و"الرشاش"بالفتح؛ ما ترشش من الدمع ومن الدم -أيضًا-، قوله:"كما استن الجمان"، أي: كما تفرق بعد انقطاع سلكها، و"الجمان": جمع جمانة وهي حبة من فضة كالدرة.

2 -و"الأطلال": جمع طلل الدار، وهو ما شخص من آثارها.

3 -و"الوعث": المكان اللين.

4 -و"مبتهرات": من البهر وهو العجب، قوله:"تخزل"بالخاء المعجمة والزاي المعجمة - أيضًا؛ من الخوزلى وهي مشية فيها تفكك.

5 -قوله:"أن قطوفها"بفتح القاف، وهو المتقارب الخطو.

= ولكن يجب تقديم من ومجرورها على أفعل التفضيل إذا كان المجرور اسم استفهام أو مضافًا إلى اسم استفهام مثل: ممن أنت أشرف؟ ومن غلام أيهم أنت أحسن، وإن ورد تقديم من ومجرورها في غير ذلك كان شاذًّا أو نادرًا كالبيت. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 54) ، وشرح الأشموني (3/ 51، 52) ، وتوضيح المقاصد (3/ 126) .

(1) ابن الناظم (189) ، وشرح ابن عقيل (3/ 185) ، ورواية البيت في النسخة (أ) .

.... سريعها قطوف

(2) البيت من بحر الطويل، وهو في الغزل ووصف النساء، لذي الرمة، انظر ديوانه (3/ 1600) ، تحقيق: عبد القدوس، وانظره في تذكرة النحاة (47) ، وشرح عمدة الحافظ (765) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 54) ، وشرح الأشموني (3/ 39) .

(3) ينظر الديوان (208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت