فهرس الكتاب
الشاهد التاسع والثمانون بعد السبعمائة [1] ، [2]
بِاسْمِ الإلَهِ وبِهِ بَدِينَا ... ولَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شَقِينَا
فَحَبَّذَا رَبًّا وحَبَّ دِينَا
أقول: قائله هو عبد الله بن رواحة الأنصاري الصحابي [- رضي الله عنه -] [3] .
قوله:"بدينا"بكسر الدال، بمعنى بدأنا، وهي لغة أهل المدينة.
الإعراب:
قوله:"باسم الإله"الباء تتعلق بمحذوف [أي: أبتدئ] [4] باسم الله، ومحلها النصب على المفعولية، قوله:"وبه"الباء فيه تتعلق بقوله:"بدينا"، وهذه الجملة تأكيد للجملة الأولى.
قوله:"ولو"للشرط، و"عبدنا": جملة من الفعل والفاعل، و"كيره": كلام إضافي مفعوله، والجملة فعل الشرط، قوله:"شقينا": جواب الشرط، قوله:"فحبذا": كلمة المدح، وإعرابه ظاهر، و"ربًّا": نصب على التمييز.
قوله:"وحب"بفتح الحاء للمدح مثل حبذا، وحذف فاعله، تقديره: حب عبادته، وإنما ذكر ضمير العبادة لتأولها بالدين، وقوله:"دينًا": نصب على التمييز؛ لأنه يفسر المحذوف.
والاستشهاد فيه:
في قوله:"حب"حيث جاء للمدح مفتوح الحاء مع غير ذا، وكان الأصل ضم حائه، وقد فتح هاهنا كما ذكرنا في البيت السابق [5] .
(1) ابن الناظم (186) .
(2) الأبيات من بحر الرجز المشطور، وهي منسوبة في مراجعها إلى عبد الله بن رواحة، وانظرها في شرح عمدة الحافظ (802) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 24) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 88، 89) ، والارتشاف (3/ 31) ، والدرر (5/ 221) ، واللسان:"بدا".
(3) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(4) ما بين المعقوفين زيادة للإيضاح.
(5) ينظر الشاهد رقم (782، 788) .