فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 2135

الشاهد السابع والتسعون بعد الثلاثمائة [1] ، [2]

وهلْ يُنْبِتُ الخطِيّ إِلا وَشِيجُهُ ... وَيُغْرَسُ إِلَّا فِي مَنْبِتِها النَّخْلُ

أقول: قائله هو زهير بن أبي سلمى، وهو من قصيدة طويلة من الطويل يمدح بها شيبان بن خارجة، وأولها هو قوله [3] :

1 -صَحَا الْقَلْبُ عَنْ سَلْمَى وقد كادَ لَا يَسلو ... وأقْفَرَ منْ سلمى التَّعَانِيقُ فالثُّجْلُ

2 -وقد كنتُ من سلْمَى سنينَ ثمانيا ... عَلَى صِيرِ أَمرٍ مَا يَمرُّ ومَا يَحلُو

إلى أن قال:

3 -سَعَى بعدَهم قومٌ لِكَي يُدركُوهُمُ ... فَلَم يَفْعَلُوا ولم يُلامُوا ولم يَأْلُوا

4 -فمَا كَانَ منْ خيرٍ أَتَوْهُ فَإِنَّمَا ... توَارثَهُ آباءُ آبائهم قبلُ

5 -وهل ينبت ... إلى آخره

1 -قوله:"أقفر": من أقفرت الدار إذا خلت من القفر؛ وهي مفازة لا نبات فيها ولا ماء، ويقال: أرض قفر ومفازة قفر وقفرة -أيضًا- ومقفار، و"التعانيق"بفتح التاء المثناة من فوق والعين المهملة وبعد الألف نون مكسورة ثم ياء آخر الحروف ساكنة ثم قاف، وهو اسم موضع، و"الثجل"بضم الثاء المثلثة وسكون الجيم، وهي الأودية.

2 -قوله:"على صير"بكسر الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره راء المعنى: على منتهى أمر وصيرورته، وهو مصدر صار صيرًا وصيرورة، يقال: أنا من حاجتي على سير وعلى صيرورة إذا كان على شرف منها، قوله:"ما يمر"أي: لا يصر فايأس منه ولا يحلو فأرجوه.

3 -قوله:"سعى بعدهم قوم إلى آخره"معناه: سبقت آباؤهم فلم يدركوهم ولم يلاموا على تقصير ولم يألوا أن يبلغوا آباءهم، قال الأصمعي: ولم يليموا؛ أي: لم يأتوا ما يلامون عليه، ويقال: ألام الرجل أتى ما يلام عليه.

(1) أوضح المسالك (2/ 133) .

(2) البيت من بحر الطويل، من قصيدة لزهير بن أبي سلمى في ديوانه (58) ، دار بيروت، (96) نسخة دار الكتب، يمدح بها شيبان بن خارجة، وانظر بيت الشاهد في شرح التصريح (1/ 282) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 135) ، وتذكرة النحاة (334) ، واللسان مادة:"خطط".

(3) انظر ديوان زهير بن أبي سلمى (96) صنعة أبي العباس ثعلب، ط. دار الكتب المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت