فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 2135

الشاهد الأربعون بعد التسعمائة [1] ، [2]

كَحِلْفَةٍ مِنْ أبِي رَبَاحٍ ... يَسْمَعُهَا لَاهُمُ الكُبَارُ

أقول: قائله بعض العرب، أنشده الفراء، ولم يبين قائله [3] ، وذكر بعض شراح الكتاب أن قائله هو الأعشى، وكذا قاله ابن جني في سر الصناعة [4] ، وكذا الصاغاني في العباب، ولكن روايته:

.... إلاهُهُ الكُبارُ [5]

فعلى هذا لا استشهاد فيه.

قوله:"كحلفة"أي: كيمين من أبي رباح، وهو كنية رجل، و"الكبار"بضم الكاف وتخفيف الباء الموحدة؛ صيغة مبالغة للكبير؛ كما في قوله تعالى: {وَمَكْرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} [نوح: 22] قرئ بالتخفيف والتشديد.

الإعراب:

قوله:"كحلفة"الكاف للتشبيه وتتعلق بمحذوف، تقديره: حلف كحلف أبي رباح، وقوله:"من أبي رباح"في محل الجر صفة للحلفة، تقديره؛ كحلفة كائنة أو صادرة من أبي رباح، قوله:"يسمعها": جملة من الفعل والمفعول وهو الضمير الَّذي يرجع إلى الحلفة، وقوله:"لا هم": فاعلهم [6] ، و"الكبار"بالرفع صفته.

(1) توضيح المقاصد (3/ 291) .

(2) البيت من مخلع البسيط، وهو للأعشى في ديوانه (319) ، تحقيق: د. محمد حسين، ط. المكتب الشرقي، لبنان، وهو من قصيدة مطلعها:

ألم تروا إرمًا وعادًا ... أودى بها الليل والنهارا

ومنها هذا الشاهد وهو قوله:

ومر حد على وبار ... فهلكت جهرة وبار

وبيت الشاهد في سر الصناعة (430) ، وابن يعيش (1/ 3) ، وخزانة الأدب (2/ 266) ، والدرر (3/ 39) ، وهو في الديوان أصله: وإن يسمعها لاهه، وأصله إلاهه، محذوف الهمزة، والكبار: العظيم.

(3) معاني القرآن للفراء (1/ 204) .

(4) سر صناعة الإعراب (1/ 430) ، تحقيق: د. حسن هنداوي.

(5) وهو في ديوان الأعشى ميمون (74) ط. دار الكاتب العربي، وروايته:

.... لاهه الكبار

(6) في (أ) : فاعلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت