الشاهد الأربعون بعد التسعمائة [1] ، [2]
كَحِلْفَةٍ مِنْ أبِي رَبَاحٍ ... يَسْمَعُهَا لَاهُمُ الكُبَارُ
أقول: قائله بعض العرب، أنشده الفراء، ولم يبين قائله [3] ، وذكر بعض شراح الكتاب أن قائله هو الأعشى، وكذا قاله ابن جني في سر الصناعة [4] ، وكذا الصاغاني في العباب، ولكن روايته:
.... إلاهُهُ الكُبارُ [5]
فعلى هذا لا استشهاد فيه.
قوله:"كحلفة"أي: كيمين من أبي رباح، وهو كنية رجل، و"الكبار"بضم الكاف وتخفيف الباء الموحدة؛ صيغة مبالغة للكبير؛ كما في قوله تعالى: {وَمَكْرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} [نوح: 22] قرئ بالتخفيف والتشديد.
الإعراب:
قوله:"كحلفة"الكاف للتشبيه وتتعلق بمحذوف، تقديره: حلف كحلف أبي رباح، وقوله:"من أبي رباح"في محل الجر صفة للحلفة، تقديره؛ كحلفة كائنة أو صادرة من أبي رباح، قوله:"يسمعها": جملة من الفعل والمفعول وهو الضمير الَّذي يرجع إلى الحلفة، وقوله:"لا هم": فاعلهم [6] ، و"الكبار"بالرفع صفته.
(1) توضيح المقاصد (3/ 291) .
(2) البيت من مخلع البسيط، وهو للأعشى في ديوانه (319) ، تحقيق: د. محمد حسين، ط. المكتب الشرقي، لبنان، وهو من قصيدة مطلعها:
ألم تروا إرمًا وعادًا ... أودى بها الليل والنهارا
ومنها هذا الشاهد وهو قوله:
ومر حد على وبار ... فهلكت جهرة وبار
وبيت الشاهد في سر الصناعة (430) ، وابن يعيش (1/ 3) ، وخزانة الأدب (2/ 266) ، والدرر (3/ 39) ، وهو في الديوان أصله: وإن يسمعها لاهه، وأصله إلاهه، محذوف الهمزة، والكبار: العظيم.
(3) معاني القرآن للفراء (1/ 204) .
(4) سر صناعة الإعراب (1/ 430) ، تحقيق: د. حسن هنداوي.
(5) وهو في ديوان الأعشى ميمون (74) ط. دار الكاتب العربي، وروايته:
.... لاهه الكبار
(6) في (أ) : فاعلها.