و"للعين"يتعلق به، قوله:"فماء الهوى": كلام إضافي مبتدأ، وقوله:"يرفض": خبره، وقوله:"أو يترقرق": عطف عليه.
قال ابن هشام اللخمي:"أو"هاهنا للإباحة، ويجوز أن تكون بمعنى الواو.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أدارًا"حيث نصب وإن كان هو مقصودًا بالنداء، قال الأعلم [1] : هو منكور في اللفظ لاتصاله بالمجرور، ووقوعه موقع صفته، فكأنه قال: أدارًا مستقرة بحزوى، فجرى لفظة على التنكير وإن كان معرفة مقصودًا بالنداء ونظيره مما ينتصب، وهو معرفة، لأن ما بعده من صلته، فضارع المضاف نحو قولهم: يا خيرًا من زيد، وكذا ما نقل إلى النداء موصوفًا بما توصف به النكرة يجري عليه لفظ المنادى المنكور وإن كان في المعنى معرفة.
وقال الفراء [2] : النكرة [المقصودة[3] ]الموصوفة المناداة تؤثر العرب نصبها، يقولون: يا رجلًا كريمًا [أقبل[4] ]فإذا أفردوا رفعوا أكثر مما ينصبون.
وقال أبو حيان [5] : يؤيد ذلك ما روي من قوله - عليه السلام - في سجوده:"يا عظيمًا يرجى لكل عظيم" [6] .
وقال صاحب رؤوس المسائل: وإذا جئت بعد النكرة بفعل أو ظرف أو جملة وجب معها نصب المنادى عند البصريين قصدت به واحدًا بعينه أو لم تقصد، وأجاز [فيه] [7] الكسائي الرفع والنصب مطلقًا [8] .
(1) انظر نص الأعلم الشنتمري في كتاب سيبويه (1/ 317) ، ط. بولاق.
(2) انظر نص الفراء في كتابه معاني القرآن للفراء (2/ 375) ، عند تفسير قوله تعالى: {يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} [يس: 30] .
(3) و (4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(5) قال أبو حيان:"ومذهب الفراء: التفصيل بين أن يكون فيه ضمير غيبة فيجب النصب نحو: يا رجلًا ضرب زيدًا، أو ضمير خطاب فيجب الرفع نحو: يا رجل ضربت زيدًا، ونقل ابن مالك عن الفراء أنَّه قال: النكرة المقصودة الموصوفة المناداة تؤثر العرب نصبها نحو: يا رجلًا كريمًا، فإذا أفردوا رفعوا أكثر مما ينصبون انتهى". الارتشاف (3/ 120) .
(6) ينظر الحديث في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (2/ 128) ، بألفاظ متقاربة، وهو بتحرير الحافظين العراقي وابن حجر ط. ثانية (1967 م) ، دار الكتاب العربي بيروت.
(7) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(8) قال أبو حيان:"ومذهب الكسائي جواز الرفع والنصب فيها"الارتشاف (3/ 120) .