4 -هَجَرتُكِ حَتَّى قِيلَ لا يَعرِفَ الهَوَى ... وزُرتُكِ حَتَّى قيلَ ليسَ لهُ صَبرُ
5 -أمَّا والذِي أبْكَى وأضْحَكَ والذي ... أمَاتَ وأحْيَا والذِي أمْرُه الأمْرُ
6 -لقد تَرَكَتْنِي أحْسُدُ الوَحْشَ إذ أرَى ... أَلِيفَيْنِ مِنهَا لا يَرُوعُهُمَا الذُّعْرُ
قوله:"لتعروني": من عراه الشيء يعروه إذا غشيه, قوله:"لذكراك"بكسر الذال العجمة أي: لذكرك, قوله:"هزة"بفتح الهاء وتشديد الزاي المعجمة، أي: رعدة، ويروى: فترة, قوله:"القطر"أي: المطر.
الإعراب:
قوله:"وإني"الواو للعطف، وإن: حرف من الحروف المشبهة بالفعل، والضمير المتصل به اسمه، و"لتعروني"خبره، واللام فيه للتأكيد، وهي جملة من الفعل والمفعول، وقوله:"هزة"بالرفع فاعله, قوله:"لذكراك"متعلق بقوله:"لتعروني"و"الذكرى": مصدر مضاف إلى مفعوله، والفاعل محذوف تقديره: لذكراي إياك.
قوله:"كما"الكاف للتشبيه، وما مصدرية، والتقدير: كانتفاض العصفور, قوله:"بللَّه القطر": جملة من الفعل والمفعول والفاعل وقعت حالًا من العصفور بتقدير: قد؛ كما في قوله تعالى: {أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء: 90] أي: قد حصرت، والتقدير: قد بلله القطر.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"لذكراك"فإن اللام فيه للتعليل، وهي في مقام المفعول له، وإنما ظهرت اللام فيه لعدم بعض شروط النصب باللام المقدرة وهي: اتحاده بالفاعل، وذلك لأن قوله:"لذكراك"فاعله المتكلم، وفاعل:"تعروني"هو قوله:"هزة"، ونحو ذلك قولك:"جئتك لأمرك إياي". والله تعالى أعلم [1] .
الشاهد الخمسون بعد الأربعمائة [2] , [3]
لا أقْعُدُ الجُبْنَ عن الهَيجَاء ... وإنْ تَوالتْ زُمَرُ الأَعْدَاءِ
أقول: هذا رجز راجز لم أقف على اسمه.
(1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 196) ، وشرح التصريح (1/ 336) .
(2) ابن الناظم (107) ، وتوضيح المقاصد (2/ 88) ، وأوضح المسالك (2/ 46) ، وشرح ابن عقيل (2/ 187) .
(3) البيت من بحر الرجز المشطور، وهو غير معلوم القائل في الأشموني (2/ 125) ، والدرر (3/ 79) ، وشرح التصريح (1/ 336) ، وشرح عمدة الحافظ (398) والهمع (1/ 195) ، والبيت يروى:"ولو توالت"بدلًا من:"وإن توالت".