فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 2135

الشاهد الثمانون بعد الثمانمائة [1] ، [2]

لَو اعْتصمَتْ بِنَا لَم تعْتَصِم بِعِدا ... بَلْ أَوْلِيَاءٌ كُفَاةٌ غَير أَوْكَالِ

أقول: لم أقف على اسم قائله [3] ، وهو من البسيط.

قوله:"بعدا"بكسر العين؛ جمع عدو، و"كفاة"بضم الكاف؛ جمع كاف، و"الأوكال"بفتح الهمزة؛ جمع وكل بفتحتين، يقال: رجل وكل؛ أي: عاجز، يكل أموه إلى غيره، ويتكل إلى غيره، ويروى: غير أوغاد، بفتح الهمزة جمع وغد بفتح الواو وسكون الغين المعجمة وفي آخره دال مهملة، وهو الرجل الذي يخدم بطعام بطنه.

الإعراب:

قوله:"لو"للشرط، و"اعتصمت"؛ جملة من الفعل والفاعل، و"بنا"في محل النصب مفعوله، والجملة فعل الشرط، قوله:"لم تعتصم بِعِدا": مثله؛ جملة وقعت جواب الشرط، قوله:"بل"للإضراب، وقوله:"أولياء": مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: نحن أولياء، و"كفاة"بالرفع صفته، وكذا قوله:"غير أوكال".

وقد علم أن"بل"إذا تلاها جملة يكون معنى الإضراب الإبطال؛ كما في قوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] ، أي: بل هم عباد، قيل: وقد روي: أولياء بالنصب.

قلت: فعلى هذا تكون"بل"عطفة عطف أولياء على قوله:"بنا"في قوله:"لو اعتصمت بنا"فإنه منصوب كما ذكرنا.

الاستشهاد فيه:

أنه احتج على المبرد في تجويزه أن تكون بل ناقلة لحكم النفي أو النهي لما بعدها؛ فعلى مقتضى قوله إذا قال: لا تضرب زيدًا بل عمرًا يكون نهيًا عن ضرب كل واحد منهما، وإذا قال: ما له عليّ درهم بل درهمان، لا يلزمه شيء لأن الدرهم منفي صريحًا وعطف عليه

(1) ابن الناظم (211) .

(2) البيت من بحر الطويل، وهو في الفخر، وانظره في: شرح عمدة الحافظ (631) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 368) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 136) ، والدرر (6/ 133) .

(3) البيت بلا نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت