فهرس الكتاب
يضرها": من ضار يضير ضيرًا بمعنى: ضره يضره ضرًّا، قوله:"وأوهى"من أوهيت الجلد إذا خرقته، يقال: وهي الجلد يهي إذا خرق، قوله:"الوعل"بفتح الواو وسكون العين المهملة وكسرها، وهو الأيَّل [وهو تيس الجبل] [1] ."
والمعنى: أنك تكلف نفسك ما لا تصل إليه ويرجع ضرره عليك.
الإعراب:
قوله:"كناطح": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: أنت كوعل ناطح، و"صخرة": منصوب لأنه مفعول اسم الفاعل، و"يومًا": نصب على الظرف، قوله:"ليوهنها"اللام للتعليل، ويوهن منصوب بأن المقدرة، وقوله:"فلم يضرها"جملة معطوفة على الجملة الأولى.
قوله:"وأوهى": فعل ماض، وقوله:"الوعل": فاعله، وقوله:"قرنه": كلام إضافي مفعوله، والضمير فيه يرجع إلى الوعل، وليس بإضمار قبل الذكر؛ لأنه وإن كان مقدمًا في الذكر ففي الرتبة مؤخر.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"كناطح"فإنه اسم فاعل عَمِل عَمَل فعله لاعتماده على موصوف مقدر؛ لأن تقديره: كوعل ناطح كما ذكرناه، والاعتماد على الموصوف المقدر كالاعتماد على الموصوف الظاهر [2] .
الشاهد العشرون بعد السبعمائة [3] ، [4]
وَكَمْ مَالِئٍ عَيْنَيْهِ مِنْ شَيءِ غيرِه ... إذا راحَ نحوَ الجَمْرَةِ البيضُ كالدُّمي
أقول: قائله هو عمر بن أبي ربيعة، وهو من قصيدة من الطويل، وأولها هو قوله [5] :
1 -وكمْ من قتيلٍ لا يُباءُ به دمٌ ... ومنْ غَلِقٍ رهنًا إذا لفّهُ مِنَى
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) ينظر ارتشاف الضرب (3/ 184) ، وأوضح المسالك بمصباح المسالك (3/ 181، 182) وشرح جمل الزجاجي"الكبير"لابن عصفور (1/ 550، 551) . ويعمل اسم الفاعل المجرد من"أل"عمل فعله بشرط: أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال، فإن كان بمعنى المضي لم يعمل إلا عند الكسائي الَّذي استدل على جواز إعماله بقول الله تعالى: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ} [الكهف: 18] - ووافقه في ذلك هشام وابن مضاء، ورد بأنه حكاية حال ماضية.
(3) ابن الناظم (163) ، وشرح ابن عقيل (3/ 108) "صبيح".
(4) البيت من بحر الطويل، من قصيدة لعمر بن أبي ربيعة، في الغزل، قالها في حجاج بيت الله، وتعرض لهن وهن يرمين الجمرات، والبيت في ديوانه (26) ، والكتاب (1/ 165) .
(5) ينظر الديوان (26، 27) بشرح عبدأ علي مهنا.