فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2135

والمعنى: لعلك لا تشتم، وما هاهنا هي الكافة، ولما كفت غيرت المعنى؛ كما أن لم لما كفت بما تغيرت عما كانت عليه، والمعنى: أنك إن شَتمت شُتمت وإذا لم تَشتم لا تُشتم، ولعلك إن لم تَشتم لا تُشتم.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"كما لا تشتم"حيث رفع الفعل بعد قوله:"كما"ولم ينصب، فقال الكوفيون: لأنها لم تكن بمعنى كيما، فلذلك لم تنصب، وقال البصريون: هذا على أصله؛ لأن كما ليست من النواصب؛ كما ذكرنا في البيت السابق [1] .

الشاهد الثالث والتسعون بعد الألف [2] ، [3]

أما واللهِ أن لو كنْتَ حرًّا ...

أقول: أنشده سيبويه ولم يعزه إلى أحد، وتمامه:

.... وما بالحر أنت ولا العَتِيقِ

وهو من الوافر، والمعنى ظاهر.

الإعراب:

قوله:"أما"بفتح الهمزة وتخفيف الميم؛ حرف استفتاح بمنزلة: ألا، وتكثر قبل القسم نحو:"والله"فإنه قسم، قوله:"أن لو"فأن رابطة أو زائدة على ما نذكره الآن، ولو للشرط، و"كنت حرًّا": جملة من اسم كان وخبره وقعت فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"أن لو كنت"فإِن أَنْ فيه جُعل حرفًا يربط جملة القسم بجملة المقسم عليه، والذي ذهب إليه سيبويه أنها زائدة، وقال في كتابه وقد ذكر أقسام أن: فأما الوجه الذي تكون

(1) انظر المسألة بالتفصيل في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري (585) تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.

(2) توضيح المقاصد (4/ 181) .

(3) البيت من بحر الوافر لم ينسب لأحد في مراجعه، وقد ذكر الشارح أن سيبويه أنشده في كتابه، وهذا الكلام غير صحيح، وانظر الشاهد في الإنصاف (121) ، والمغني (1/ 33) ، والمقرب (1/ 205) ، والخزانة (4/ 141) ، والجنى الداني (222) ، والدرر (4/ 96) ، ورصف المباني (116) ، والتصريح (2/ 233) ، وشرح شواهد المغني (111) ، كما يروى البيت برواية ليس فيها الشاهد، وانظر ذلك في كتابنا تغيير النحويين للشواهد (240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت