فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 2135

خبره، قوله:"جار": جملة ماضية وقعت حالًا، وقوله:"أو عدلا": عطف عليه، وألفه للإطلاق.

قوله:"ولا تشح": عطف على قوله:"كن"، وفي عطف النهي على الأمر خلاف مشهور، والصحيح جوازه [1] ، قوله:"عليه": يتعلق بقوله:"ولا تشح"في محل النصب على المفعولية، قوله:"جاد": جملة وقعت حالًا، و"أو بخلا": عطف عليها، وألفه للإطلاق.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"جاد"حيث وقع حالًا، وهو ماض ولم يجيء معها قد؛ لكون الماضي قد عطف عليه بأو، وكذا وقع بعد إلا؛ كما في قوله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [يس: 30] ، وكذا الكلام في قوله:"جاد"فافهم [2] .

الشاهد الرابع والعشرون بعد الخمسمائة [3] ، [4]

وَقَفْتُ برَبْعِ الدَّارِ قدْ غيَّرَ البِلَى ... معَارِفَهَا والسَّاريَاتُ الهَوَاطِلُ

أقول: قائله هو النابغة الذبياني، واسمه: زياد بن معاوية؛ كما قد ذكرنا غير مرة.

وهو من قصيدة من الطويل يرثي بها النعمان بن الحرث بن أبي شمر الغساني، وأولها هو قوله:

1 -دَعَاكَ الهَوَى واستَجْهَلْتْكِ المَنَازِلُ ... وكَيفَ تَصَابي المَرْء والشَّيْبُ شَاملُ

2 -وقفتُ بِرَبْعِ الدَّارِ ... إلى آخره [5]

3 -أُسَائِلُ عن سُعدى وَقَدْ مَرَّ بَعْدَنا ... عَلَى عَرَصَات الدَّارِ سَبعٌ كَوَاملُ

4 -فسَلَّيتُ ما عِندِي بِرَوْحَةِ عِرْمِسٍ ... تَخُبُّ برحْلِي تَارةً وتُناقلُ

وهي ثلاثون بيتًا.

1 -قوله:"دعاك الهوى"يقول: لما رأيت منازل سعدى فعرفتها حركت منك ما كان

(1) ينظر المغني بحاشية الأمير (2/ 99) .

(2) ينظر شرح عمدة الحافظ (449) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 246) .

(3) ابن الناظم (135) .

(4) البيت من حر الطويل، من قصيد: عدتها ثلاثون بيتًا؛ للنابغة الذبياني يرثي فيها النعمان بن الحارث، بدأها بوصف الديار التي غيرها البلى، وهو مناسب للرثاء، ونقل أبياتًا في ذلك، وكان الأفضل لو نقل أبيات الرثاء الصريح:

فلا يتعدن إن المنية موعد ... وكل امرئ يوما به الحال زائل

وانظر بيت الشاهد في ديوانه (115) ط. دار المعارف، و (152) دار الكتاب العربي، وشرح الأشموني (2/ 190) ، وشرح عمدة الحافظ (452) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (697) .

(5) هذا البيت سقط في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت