فهرس الكتاب
المعجمة، وهو ضرب من الفأر، ويجمع على جرذان.
الإعراب:
قوله:"أحار"الهمزة حرف نداء، وحار منادى مفرد معرفة مرخم، والتقدير: يا حارثة بن بدر، وابن بدر: كلام إضافي مبني على الفتح مع المنادى؛ لأن المنادى مبني على الفتح مع الابن الواقع بين علمين [1] .
قوله:"قد وليت": جملة من الفعل والفاعل، قوله:"ولاية": نصب على المفعولية، قوله:"فكن": أمر من كان، واسمه الضمير المستتر فيه، و"جرذًا"خبره، قوله:"فيها"أي: في الولاية، قوله:"تخون": جملة من الفعل والفاعل وقعت صفة لجرذ، و"تسرق": عطف عليها.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أحار"حيث أريد به حارثة؛ رخمه أولًا بحذف الهاء على لغة من لم ينو [رد] [2] المحذوف، ثم رخمه ثانيًا بحذف الثاء على لغة من نوى رد المحذوف [3] .
الشاهد السادس والثمانون بعد التسعمائة [4] ، [5]
يا أرطَ إنك فاعل ما قُلْتَهُ ...
أقول: قائله هو زميل بن الحارث، يخاطب أرطاة بن سهية، وتمامه [6] :
(1) انظر قول الشارح: وابن بدر كلام إضافي مبني على الفتح مع المنادى مع قول الأشموني: لا خلاف أن فتحة ابن فتحة إعراب، إذا ضم موصوفه، وأما إذا فتح فكذلك عند الجمهور. الأشموني (3/ 143) .
(2) ما بين المعقوفين زيادة لإصلاح اللفظ.
(3) يرى سيبويه جواز ترخيم ما رخم بحذف الهاء إذا بقي بعد الترخيم الثاني على ثلاثة أحرف فصاعدًا. ينظر الكتاب (2/ 244، 245) وفي هذا ينص المرادي بفوله:"فرع: أجاز سيبويه ترخيم ما رخم بحذف الهاء إذا بقي بعد الترخيم الثاني على ثلاثة أحرف فصاعدًا كقول الشاعر: (البيت) ومنع ذلك عامة النحويين، ويظهر الاتفاق على أن ذلك لا يجوز في غير المرخم بحذف التاء، قال الشيخ أثير الدين: ولو ذهب ذاهب إلى أن ذلك مما حذف فيه التاء والحرف الذي قبله دفعة واحدة لا على التوالي لكان مذهبًا لا تكلف فيه"ينظر شرح التسهيل للمرادي (3/ 76، 77) دكتوراه بالأزهر.
(4) توضيح المقاصد (4/ 41) .
(5) البيت من بحر الكامل، وهو لذميل بن الحارث (جاهلي) يخاطب أرطاة بن بهية في ملاحاة بينهما، وجواب إن قوله:
فافعل كما فعل ابن دارة سالم ... ثم امش هومك سادر لا تتق
وانظر بيت الشاهد في الأغاني (13/ 37) ، والهمع (1/ 184) ، وشرح التسهيل للمرادي (3/ 76) ، والأشموني (3/ 175) ، والدرر (3/ 55) .
(6) ينظر شرح التسهيل للمرادي (3/ 76) .