فهرس الكتاب
الإعراب:
قوله:"قلت": جملة من الفعل والفاعل، و"إذا": ظرف بمعنى حين، و"أقبلت": فعل وفاعله مستتر فيه يعود إلى الحبيبة، قوله:"وزهو". عطف على الضمير الذي في أقبلت، قوله:"تهادى": جملة في محل الوفع لكونها صفة لزهر، هذا على تقدير العطف.
وأما إذا قلنا: إن الواو في:"وزهو"للحال يكون زهر مبتدأ، والجملة أعني قوله."تهادى"خبره، وتكون الجملة محلها النصب على الحال، قوله:"كنعاج الملا"الكاف للتشبيه، و"نعاج"مجرور به، ومضاف إلى الملا، قوله:"تعسفن": فعل وفاعله النون، والجملة حال من النعاج، والعامل فيها:"تهادى"، و"رملًا": نصب على الظرف؛ أي: في رمل.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"وزهو"حيث عطف على الضمير المستتر المرفوع في"أقبلت"من غير توكيد ولا فصل، وقد جوز الكوفيون ذلك محتجين بالبيت المذكور وأمثاله، وأجيب عن هذا بأن الواو ليست بمتحضة للعطف [1] ؛ لأنها أن تكون للحال كما ذكرنا، وقيل: إنه شاذ، وفيه نظر؛ لأنه لا ضرورة فيه؛ إذ كان أن يقول: وزهرًا على أنه مفعول معه [2] .
الشاهد الرابع والثمانون بعد الثمانمائة [3] ، [4]
فاليومَ قرَّبت تَهجُونَا وَتَشْتِمُنَا ... فاذهبْ فمَا بكَ والأيامِ من عجبٍ
أقول: هذا من أبيات الكتاب أنشده سيبويه ولم يعزه إلى أحد، وهو من البسيط. المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله:"فاليوم": نصب على الظرف، قوله:"قربت"بتشديد الراء؛ جملة من الفعل والفاعل وهو بمعنى قربت بالتخفيف، وقوله:"تهجونا": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت حالًا، ويقال: قربت هاهنا من أفعال المقاربة؛ فحينئذ تكون الجملة خبرًا، قوله:"وتشتمنا": عطف عليها.
(1) في (أ) : للعطفية.
(2) ينظر الشاهد رقم (882) .
(3) ابن الناظم (212) ، وتوضيح المقاصد (3/ 233) ، وشرح ابن عقيل (3/ 240) .
(4) البيت من بحر البسيط، وهو مجهول القائل، وانظره في الكتاب (2/ 382) ، والإنصاف (264) ، وابن يعيش (3/ 78، 79) ، والخرانة (5/ 123، 126) ، واللمع (185) ، والمقرب (1/ 234) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 139) ، والدرر (2/ 81) ، (6/ 151) .