الشاهد الثالث والثمانون بعد التسعمائة [1] ، [2]
يَا رِيحَ مِن نحو الشَّمالِ هُبِّي ...
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو شطر رجز، وقيل: هذا ليس بشعر.
الإعراب:
قوله:"يا"حرف نداء، و"رجح": منادى مفرد مفتوح، وقوله:"من نحو": جار ومجرور يتعلق بقوله:"هبي"، وهي جملة من الفعل والفاعل وهو أنت المستتر فيه [3] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"يا ريح"فإنه منادى مفرد، وكان حقه أن يضم ولكنه مفتوح؛ لأن من العرب من يبني المنادى المفرد على الفتح، ويقولون: يا طلحةَ بفتح التاء، وكذلك: يا ريحَ على هذه اللغة بفتح الحاء [4] .
الشاهد الرابع والثمانون بعد التسعمائة [5] ، [6]
قِفِي قَبْلَ التفَرُّقِ يا ضُبَاعَا ...
أقول: قائله هو القطامي، واسمه عمير بن شييم، وتمامه [7] :
.... ولا يكُ موقِفٌ منكَ الودَاعا
(1) توضيح المقاصد (4/ 38) .
(2) بيت من بحر الرجز المشطور، ليس له تتمة ولا قائل، وهو في شرح الأشموني (3/ 174) ، والمعجم المفصل في شرح شواهد النحو الشعرية (1117) .
(3) ورد في هامش الخزانة:"قول العيني: وهو أنت المستتر، الصواب الياء لأن الريح مؤنثة؛ فهي من الأفعال الخمسة".
(4) قال الأشموني:"منهم من يبني المنادى المفرد على الفتح لأنها حركة تشاكل حركة إعرابه لو أعرب فهو نظير: لا رجل في الدار وأنشد هذا القائل: (البيت) بالفتح". الأشموني بحاشية الصبان ومعه شرح الشواهد للعيني (3/ 174) .
(5) لم أعثر عليه في المؤلفات التي شرح شواهدها العيني.
(6) البيت مطلع قصيدة طويلة بلغت السبعين بيتًا في مدح زفر بن الحارث، قالها القطامي لما أطلقه زفر بن الحارث من الأسر وأعطاه المال، ومنها البيت المشهور:
أكفرًا بعد رد الموت عني ... وبعد عطائك المائة الرتاعا
وانظر بيت الشاهد في الكتاب (2/ 243) ، والمقتضب (4/ 94) ، والمغني (452) ، وشرح شواهد المغني (849) ، والدرر (3/ 57) والخزانة (2/ 367) ، وابن يعيش (7/ 91) ، والدرر (2/ 73) .
(7) ديوان القطامي (258) د. محمود الربيعي.