فهرس الكتاب
إلى أن قال:
3 -رَأَيْتُ بَنِي غَبْرَاءَ لَا يُنْكِرُونَنِي ... وَلَا أَهلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَدَّدِ
4 -ألا أيهذا ... إلخ
وقد ذكرناها في شواهد اسم الإشارة [1] ، وهي من الطويل.
1 -قوله:"ظللت بها أبكي وأبكي إلى الغد"رواية، والأشهر من الرواية"تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد".
4 -قوله:"الوغى"بفتح الواو والغين المعجمة؛ الحرب، وأصله: الصوت في الحرب ثم يكنى به عن الحرب نفسها، يقول: يا من يلومني أن أحضر الحرب وأن أنفق في الخمر وغيرها من أبواب الفتوة واللذة، هل في وسعك أن تخلدني فأكف عن ذلك؟
الإعراب:
قوله:"ألا"للتنبيه، و"أي": منادى حذف منه حرف النداء، والتقدير: يا أيهذا الزاجري، وإنما حذف لأن الاسم الذي فيه اللام لا تدخله"يا"لأنه للتعريف، ويمتنع اجتماع [يا، وأل] [2] التي للتعريف؛ ولهذا جعل أي منادى ليفصل بين حرف النداء وبين الذي فيه اللام.
وقوله:"هذا": صفة لأي، وقوله:"الزاجري": بدل من هذا، وفي الحقيقة هو المنادى، ولكن جيء بأي كما ذكرنا، والألف واللام فيه بمعنى الذي تقديره: يا أيهذا الذي يزجرني، فلذلك أضيف إلى ياء المتكلم، قوله:"أحضر الوغى"أصله: أن أحضر الوغى، وهي مصدرية، تقديره: الذي يزجرني عن حضور الحرب، قوله:"وأن أشهد": عطف على أحضر الوغى، وقوله:"اللذات": مفعول أشهد، و"هل"للاستفهام، و"أنت"مبتدأ، و"مخلدي": كلام إضافي خبره.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أحضر الوغى"على رواية من نصب الراء على إضمار أن، وهو شاذ، والأصل أن"أن"إذا حذف أن يبقى الفعل مرفوعًا؛ فالحاصل أنه يجوز فيه الوجهان: الرفع وهو الأصل، والنصب على الشذوذ، فافهم [3] .
(1) ينظر الشاهد رقم (93) .
(2) ما بين المعقوفين زيادة يحتاج إليها المقام.
(3) حذف"أن"وبقاء عملها هو مذهب كوفي ويجيزون أيضًا الرفع، والنصب مع الحذف شاذ عند البصريين، ينظر ارتشاف الضرب لأبي حيان (2/ 423) ، والإنصاف (560 - 562) ، والتصريح بمضمون التوضيح (2/ 245) ، وشرح الرضي على الكافية (4/ 80) ، وتسهيل الفوائد لابن مالك (233) ، وينظر الشاهد السابق (1084) .