وأولها هو قوله [1] :
1 -أَعَادٍ أَخِي مِنْ آلِ سَلْمَى فَمُبْكِرُ ... أَبِنْ لِي أغَادٍ أنْتَ أمْ مُتَهَجِّرُ
2 -وآخِرُ عَهْدٍ لِي بِهَا يَومَ ودَّعَتْ ... وَلَاحَ لَهَا خَدٌّ مَليحٌ وَمَحْجِرُ
3 -عَشِيَّةَ قَالتْ لا تُضَيِّعَنَّ سِرَّنَا ... إذَا غِبتَ عَنَّا وَارْعَهُ حِينَ تُدبرُ
4 -وأَعْرِضْ إِذَا لاقَيتَ عَينًا تَخَافُهَا ... وظَاهِرُ بِبُغْضٍ إنَّ ذَلكَ أَسْتَرُ
5 -فإنَّكَ إنْ عَرَّضْتَ بِي فيِ مَقَالةٍ ... يَزِدْ فيِ الذِي قَدْ قُلتَ وَاشٍ ويُكثِرُ
6 -ويَنشُرُ سِرًّا فيِ الصَّدِيقِ وغيرِهِ ... يَعِزُّ عَلينَا نَشرُهُ حينَ يُنشَرُ
7 -ومَا زِلتَ فيِ إعْمَالِ طَرفِكَ نَحوَنَا ... إذَا جِئتَ حَتَّى كَادَ حُبُّكَ يَظْهَرُ
8 -وما قُلتُ هذَا فَاعْلَمَنَّ تجنبًا ... لِصَرمٍ ولَا هذَا بِسَاعَةَ تُقصِرُ
9 -ولكِنَّنِي أَهْلِي فدَاؤُكَ أتَّقِي ... عَليكَ عُيُونَ الكَاشِحِينَ وأَحْذَرُ
10 -وأخْشَى بَنِي عَمِّي عَليكَ وإنما ... يَخَافُ ويتقى عِرْضَهُ المتُفَكِّرُ
11 -وأنْتَ امرُؤٌ مِنْ أهْلِ نَجدٍ وأَهلُنَا ... تَهامُ وما النَّجدِيُّ والمتُغَوِّرُ
12 -وطَرفُكَ إمَّا ... إلخ
1 -قوله:"أغاد"أي: أرائح، قوله:"أبِن لي": من أبان يبين، أي: أظهر، قوله:"متهجر": من التهجير وهو السير في الهاجرة.
2 -قوله:"محجر"على وزن مجلس، قال في العباب: هو الحديقة، ومحجر العين -أيضًا- ما يبدو من النقاب، وحجر القمر إذا استدار بخط دقيق من غير أن يغلظ، وكذا إذا صارت حوله دارة من الغيم.
5 -قوله:"واشٍ"أي: حاسد يمشي بالنميمة.
8 -قوله:"لصرام"أي: لانقطاع.
9 -قوله:"الكاشحين"بالحاء المهملة؛ أي: الحاسدين.
= ومع ذلك كله فهو عند النحاة مغير عن أصله، انظر كتابنا تغيير النحويين للشواهد (233) ، وانظره في الإنصاف (586) ، والمغني (177) ، والجنى الدانى (483) ، ومجالس ثعلب (127) ، والخزانة (8/ 502) ، (10/ 224) ، ورصف المباني (214) ، والهمع (2/ 6) .
(1) انظر الأبيات المذكورة في فصيدة جميل بثينة في ديوانه (90 - 92) ، تحقيق: د. حسين نصار - (1967 م) ، مكتبة مصر.