2 -فمُدافِعُ الريَّانِ عُرِّي رَسْمُهَا ... خَلَقًا كما ضَمِنَ الوَحِيّ سِلامُهَا
3 -حتَّى إذَا حَسَرَ الظَّلامُ وأَسْفَرَتْ ... بَكرتْ تَزِلَّ عن الثّرى أزْلامُها
إلى أن قال:
وتضيء ... إلخ
1 -قوله:"عفت الديار"أي: درست؛ من العفى وهو الدروس،"ومحلها": حيث حلوا ونزلوا، و"المقام": حيث أقاموا، قال الأصمعي:"منى": موضع ببلاد قيس قريب من طخفة في الشق الأيسر وأنت مصعد إلى مكة، وصرفه لأنه ذكر، وكذلك منى الحرم مصروف، قوله:"تأبد"أي: توحش، قوله:"غولها"الغول -بفتح الغين المعجمة مكان بعينه، وكذلك"الرجام": مكان، وهو بكسر الراء وبالجيم.
2 -و"الريان": اسم واد، و"مدافعه": أعاليه التي تدفع الماء إلى أسفله، قوله:"عُرِّى رسمها"أي: لم يبق فيه أحد، قوله:"خلقًا": نصب على القطع من الرسم؛ لأنه مضاف إلى معرفة، والمعنى: إن هذا الرسم خلق فلا تكاد تبينه إلا كما ترى من الكتاب القديم في الحجارة، وهي السلام بكسر السين، و"الوحيّ"بفتح الواو وكسر الحاء [المهملة] [1] وتشديد الياء آخر الحروف، بمعنى المكتوب.
4 -قوله:"وتضيء"أي: تضيء هذه البقرة، يعني: لونها يضيء إذا تحركت في وجه الظلام، ويروى:
وتضيء في غلس الظلام منيرة ...
و"الجمانة"بضم الجيم وتخفيف الميم؛ حبّة تعمل من فضة كالدُّرة، والجمع جمان، و"البحري"بتشديد الياء آخر الحروف، من أهل الريف والأمصار، قال الراجز [2] :
حَسِبْتُ فيهَا تَاجِرًا بَحْرِيًّا ... نشر من ملائه البَصْرِيّا
قوله:"سل": من سللت الشيء أسله سلًّا، و"النظام"بكسر النون؛ هو الخيط الذي ينتظم به اللؤلؤ، قوله:"إذا حسر"أي: انكشف، و"أسفرت"يعني: البقرة، قوله:"أزلامها"يعني: أظلافها، ويقال: قوائمها، أرد أن قوائمها كالقداح، وإنما تزل للسرعة والخفة.
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) البيت من بحر الرجز غير منسوب في مراجعه، وانظره في تهذيب اللغة (5/ 41) .