الإرتاج؛ لأن الزيغة من زاغ إذا مال، وحاصل المعنيين واحد فافهم.
الإعراب:
قوله:"يحدو": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه, قوله:"ثماني"بفتح الياء أصله: ثمانيًا بالتنوين فمنع صرفه للضرورة؛ كما يجيء الآن - إن شاء الله تعالى -, قوله:"مولعًا": حال من الضمير الذي في يحدو، والباء في بلقاحها يتعلق به, قوله:"حتى"للغاية،"وهمن": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى اللقاح، وقوله:"بربقة الإرتاج"في محل النصب على المفعولية، و"الربقة"مضاف إلى الإرتاج.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ثماني"حيث منع صرفه للضرورة تشبيهًا بمساجد؛ لأنه على وزنه، ويدل على متعدد ولكنه ليس بجمع، وقال أبو حيان: فكأنه جمع ثمنية كحذرية، والمعروف الصرف، وذكر في كتاب أبي الفضل البطليوسي في ثماني لغات الصرف لأنه ليس بجمع وإنما هو اسم عدد ومنع الصرف كما قال:"تَحْدُو ثَمَانِيَ"لأنه صار عنده جمعًا من جهة معناه؛ لأنه عدد يقع للجمع بخلاف يمان وشآم لأنه غير جمع [1] .
وقال الجوهري: ثمانية رجال وثماني نسوة [2] ، وهو في الأصل منسوب إلى الثمن لأنه الجزء الذي صير السبعة ثمانية فهو ثمنها، ثم فتحوا أوله لأنهم يغيرون في النسب، كما قالوا: دهري وسهلي، وحذفوا منه إحدى يائي النسب وعوضوا منها الألف كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن فثبتت ياؤه عند الإضافة؛ كما ثبتت ياء القاضي، فتقول: ثماني نسوة وثماني مائة؛ كما تقول: قاضي عبد الله، وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر، وتثبت عند النصب؛ لأنه ليس بجمع فيجري مجرى: جوارٍ وغواشٍ في ترك الصرف، وما جاء في الشعر غير مصروف فهو على التوهم أنه جمع. فافهم [3] .
(1) التذييل والتكميل، باب المنع من الصرف، الجزء الخامس (مخطوط) .
(2) انظر نصه في الصحاح:"ثمن".
(3) آخر نص الجوهري مادة:"ثمن".