فهرس الكتاب
قوله [1] :
1 -وَعَاذِلَتَيِن هَبَّتَا بَعْدَ هَجْعَةٍ ... تلُومَانِ مِتْلافًا مُفِيدًا مُلَوَّمَا
2 -تَلُومَانِ لَمَّا غَوَّرَ النَّجْمُ ضَلّةً ... فتى لا يَرى الإنفاقَ في الحمدِ مَغْرَمَا
3 -فقلْتُ وقد طال العِتَابُ عليهِما ... وَأَوْعَدَتَانِ أنْ تَبِينَا وتَصْرِمَا
4 -ألا لَا تَلُومانِي على ما تَقَدَّمَا ... كَفَى بِصُرُوفِ الدَّهْرِ للمرْءِ مُحْكِمَا
5 -فإنَّكُمَا لَا ما مضَى تُدْرِكَانِهِ ... ولستُ على مَا فَاتَنِي مُتَنَدِّمَا
6 -فنفسَكَ أكرِمْهَا فَإِنكَ إنْ تَهُن ... عليكَ فَلَنْ تَلْقَى لها الدهرَ مُكْرِمَا
7 -أَهِنْ للذِي تَهْوَى التِّلادَ فإنه ... إذا مُتَّ كانَ المالُ نَهْبًا مُقَسَّمَا
8 -ولا تشْقَيَنْ فيه فيسعدَ وارثٌ ... به حينَ تَغْشَى أَغْبَرَ الجَوْفَ مُظْلِمَا
9 -يُقَسِّمْهُ غُنْمًا ويَشْرِي كَرَامَهُ ... وقدْ صِرتَ في خَطٍّ منَ الأرضِ أعظُمَا
10 -قليلًا بهِ مَا يَحْمِدَنْكَ وارثٌ ... إذا نال مما كنتَ تجمعُ مغنمَا
11 -تحلّمْ عنِ الأدْنَيْنَ واستَبْقِ وُدَّهُمْ ... ولَنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْمَ حتَّى تَحَلَّمَا
12 -متَى تَرْقَ أضْغَانَ العَشِيرَةِ بالأَنَا ... وتركِ الأذى يُحْسَمُ لكَ الداءُ مَحْسَمَا
13 -وعوراءَ قدْ أعرضتُ عَنْهَا فلمْ تَضِرْ ... وذِي أوَدٍ قَوَّمْتُهُ فتَقوَّمَا
14 -وَأُغْفِرُ عوراء الكريمِ ادخارَهُ ... وَأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللئيمِ تكَرُّمَا
15 -ولا أَخْذُلِ المولَى وإنْ كانَ خاذلًا ... ولا أشتُمُ ابن العمِّ إنْ كانَ مُفْحِمَا
16 -ولَا زادَنِي عنهُ غِنايَ تَبَاعُدًا ... وإنْ كانَ ذَا نقصٍ مِنَ المالِ مُصْرِمَا
17 -وليلٍ بَهِيمٍ قد تَسَرْبَلْتُ هَوْلَهُ ... إذَا الليلُ بالنِّكْسِ الدّنِيِّ تَجَهَّمَا
18 -ولنْ يَكْسِبَ الصعلوكُ حمدًا ولا غِنًى ... إذا هو لمْ يَرْكَبْ منَ الأمرِ مُعْظَمَا
19 -لحَى اللهُ صعلوكًا مُناهُ وهَمّهُ ... منَ العيشِ أنْ يلقى لَبُوسًا ومَطعَمَا
20 -ينامُ الضّحَى حتَّى إذا نَوْمُهُ استَوَى ... تَنَبَّهَ مثلوجَ الفُؤَادِ مُوَرَّمَا
= والمختارات والحماسة، وبيت الشاهد في الكتاب (3/ 126) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 45) ، والمقتضب (2/ 348) ، وأسرار العربية (187) ، وابن يعيش (2/ 54) ، والتصريح (1/ 392) ، واللسان: عور"."
(1) ينظر الديوان (81) شرح أبي صالح يحيى بن مدرك الطائي، تقديم الحتي، نشر: دار الكتاب، ط. أولى (1994 م) ، وينظر القصيدة بكاملها مضبوطة مشروحة في خزانة الأدب (3/ 123) ، وما بعدها، وهي أيضًا في نوادر أبي زيد (354) دار الشروق، ومختارات ابن الشجري (46) .