فهرس الكتاب
قوله:"فضالها"بكسر الفاء؛ يعني: ثيابها التي للتبذل لأنها قد تعرف من كسوة التجمل.
قوله:"الأيقاظ": جمع يقظ،"والأخفية": الأغطية، واحدها خفاء [1] ، وسمي خفاء لأنَّه يخفي ما تحته، وأصل الخفاء الكساء الذي يستر به الرطب، وهو سقاء اللبن، [والمراد] [2] ها هنا أجفان العيون،"والكرى": النوم.
قوله:"تزججها"أي: تكحلها بالمزج، يقال: زججت المرأة حاجبيها إذا أدقت صنعتهما وتزيينهما، قوله:"من حالك"أي من أسود، ويروى: [تزججها] [3] من آنف [واكتحالها] [4] ، أي: من قريب؛ قاله السكري، ثم قال: التزجج إنَّما يكون للحاجب إذا نتف ما حوله لكنَّه إستعاره للأنف لقربه منه، وهذا التفسير يوجب أن يكون قوله:"من آنف": جمع أنف وجمعه بما حوله.
الإعراب:
قوله:"لقد"اللام للتأكيد و"قد"للتحقيق، و"علم"ها هنا بمعنى عوف؛ فلذلك اقتصر به على مفعول واحد وهو قوله: تزججها، و"الأيقاظ"بالرفع فاعل علم.
قوله:"أخفية الكرى": كلام إضافي منصوب على التمييز عند أبي الفتح، كأنه حمله على المعنى؛ لأنَّ المعنى: الأيقاظ عيون أخفية الكرى، فكأنه قال: الأيقاظ عيونًا من أغطية النوم التي تشتمل على عيون جهال القوم.
ويجوز أن تجعل الأخفية العيون أنفسها لاشتمالها على النوم كاشتمال الأخفية على ما فيها، وللمجاورة، كأنه قال: الأيقاظ عيونًا، وكذا قدره أبو الفتح [5] .
وأجاز أبو علي نصبه كنصب: مررت برجل حسن وجهَه، على التشبيه بالمفعول به، أو على التمييز وإن كان معرفة؛ لأنَّ التعريف لا يفيد هنا شيئًا فهو كتعريف الأجناس [6] .
قوله:"من حالك":"يتعلق" [7] بتزججها، قوله:"واكتحالها"التقدير: واكتحالها منه فحذف للدلالة عليه كما تقدم، ولا يجوز أن يتعلق من حالك باكتحالها؛ لما يؤدي إليه من تقديم الصلة على الموصول، فافهم.
(1) في (أ) : خفي.
(2) و (3) و (4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(5) المحتسب (2/ 47) .
(6) أجاز ابن جني في سر الصناعة (43) ، أن يكون تمييزًا، وقد نقل الحديث عن أبي علي وفيه حديث مطول فليراجع هناك. ينظر سر الصناعة (38، 39) .
(7) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .