أبي القاسم الزجاجي [1] ، وفي رواية: أنني كررت، معناه: حملت، وهكذا هي عند الزمخشري [2] ، وفي رواية: أنني ضربت، وهكذا عند البعلي في شرح الجرجانية.
قوله:"ولم أنكل"أي: ولم أعجز، قوله:"مِسْمعًا"بكسر الميم الأولى وسكون السين المهملة، وهو اسم رجل، قوله:"ثم انثنى"من ثَنَيْتَه؛ أي: ضربته، قوله:"لأعدي"من أعدى فلان فلانًا في الحرب، وهي مجاوزته إلى غيره، قوْله:"الحَرِيد"بفتح الحاء المهملة، أي: الوحيد الفريد، قوله:"نُزّعًا"بضم النون وتشديد الزاي المعجمة، جمع نازع؛ من نزع الشيء من مكانه إذا قلعه، ويقال: نزع إلى أهله إذا اشتاق.
الإعراب:
قوله:"لقد علمت"اللام للتأكيد، وقد للتحقيق، وعلمت: فعل ماض، وقوله:"أولي المغيرة": فاعله، وقوله:"أنني"بفتح الهمزة، وهي مع اسمها وخبرها سدت مسد مفعولي علمت، وقوله:"ولم أنكل"ويروى: بالفاء، عطف على لقيت، وقوله:"عن الضرب"يتعلق بقوله:"لم أنكل"، وقوله:"مسمعًا"، مفعول المصدر، وقال النحاس: يجوز أن يكون منصوبًا بقوله: لقيت.
الاستشهاد فيه:
على قوله:"لقيت"وقوله:"عن الضرب"تنازعا في قوله:"مسمعًا"؛ فالأول فعل والثاني اسم، وعكسه نحو قوله تعالى: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} [الحاقة: 19] [3] . وفيه استشهاد آخر؛ لكنه لم يورده لذلك، وهو أن المصدر المعرف باللام قد عمل وهو قوله:"عن الضرب"فينتصب مسمعًا، قال سيبويه: والتقدير: عن ضرب مسمعًا، والألف واللام فيه بمنزلة التنوين [4] .
(1) ينظر شرح الجمل لابن عصفور (1/ 178) .
(2) ينظر المفصل في علم العربية (224) ، (دار الجيل، بيروت) ، وشرحه لابن يعيش (6/ 59) .
(3) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 165) .
(4) ينظر الكتاب (1/ 193) .