فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 2135

الإعراب:

قوله:"ألم تغتمض"الهمزة للاستفهام على وجه التقرير و"عيناك": كلام إضافي فاعل تغتمض، والخطاب فيه لنفسه يدل عليه البيت الثاني, قوله:"ليلة": نصب بالنيابة عن المصدر على ما يجيء [الآن] [1] - إن شاء الله تعالى -.

قوله:"أرمدَا": صفة لموصوف محذوف، أي: مثل اغتماض رجل أرمد، وأصله: ليلة أرمدِ بجر الأرمد للإضافة، ولكن نصب للضرورة ليوافق مسهدًا في الشطر الثاني، والبيت مصرع، وقد يتغير الإعراب عن وجهه في الشعر كثيرًا.

قوله:"وبت"جملة من الفعل والفاعل، [قوله:"] [2] كما بات": الكاف للتشبيه وما مصدرية أي: كبيتوتة السليم مسهدًا، أي: نائمًا؛ فإنه لا ينام إلا اغتماضًا، وانتصاب"مسهدًا"على الحال.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"ليلة أرمد"حيث نصب ليلة النيابة عن المصدر، والتقدير: اغتماضًا مثل اغتماض ليلة الأرمد، وليس انتصابها على الظرت، ونحوه قول الشاعر [3] :

وطَعْنَة مُسْتَنْبِلٍ ثَائِرٍ ... تَرُدُّ الكَتيبَةَ نِصْفَ النَّهَارِ

فإنه لا يجوز نصب نصف النهار على الظرف بل على المصدر، تقديره: ردًّا مقدار رد نصف النهار، فافهم، والله أعلم [4] .

(1) و (2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(3) البيت من بحر المتقارب، وقد نسب لسبرة بن عمرو الفقعسي في نوادر أبي زيد (155) ، وانظره في المحتسب (2/ 122) ، والخصائص (3/ 322) ، وقد روي في مراجعه:"مستبسل"بدلًا من مستنبل، والمسنتثل: الذي يستخرج النبل من الكنانة فينثرها.

(4) قال ابن مالك:"وقد يقام مقام المصدر المبين زمان مضاف إليه المصدر تقديرًا كقول الشاعر: (البيت) أراد: ألم تغتمض عيناك اغتماض ليلة أرمد فحذف المصدر وأقام الزمان مقامه". شرح التسهيل لابن مالك (2/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت