4 -فلَا يهنئ الوَاشُينَ أنْ قَدْ هَجَرْتُهَا ... وأَظلَمَ دُونِي لَيْلُهَا ونَهَارُهَا
5 -فإنْ أعْتَذِرْ مِنهَا فَإنِي مُكَذِّبٌ ... وإنْ تَعتَذِرْ يُردَدْ عَلَيهَا اعْتِذَارُهَا
6 -فَمَا أُمُّ خَشْفٍ بالعَلايَةِ فَارِدٌ ... تَنُوشُ البَرِيرَ حَيثُ نَال اهْتِصَارُهَا
2 -قوله:"تحرق"أي: توقد، قوله:"بالشكاة"بفتح الشين، وهي النميمة والكلام القبيح.
6 -قوله:"بالعلابة"بفتح العين المهملة وبعد اللام [ألف ثم] [1] باء أخرى [2] ، وهو اسم موضع، قوله:"فارد"بالفاء، يقال: ظبية فارد: انقطعت عن القطيع، وهو من قبيل حائض وطامث، وارتفاعه على أنه خبر لأم خشف وهي الظبية، و"الخشف"بكسر الخاء المعجمة، ولدها، ويروى:
فَمَا أُمُّ خَشْفٍ بالعَلايَةِ شَادِنٌ ...
من شدن الطي إذا توي، قوله:"تنوش"أي: تتناول؛ من النوش وهو التناول, قوله:"البرير"بفتح الباء الموحدة وكسر الراء الأولى، وهو ثمر الأراك كله ما أدرك منه وما لم يدرك، فما أدرك منه فهو مرد، وما لم يدرك فهو كباث [3] .
قوله:"اهتصارها"أي: جذبها، يقال: اهتصر فلان فلانًا إذا أخذه بشعره فجره ومده، وهصر العود إذا مده وكسره، ومنه سمي الرجل مهاصرًا.
الإعراب:
قوله:"هل": بمعنى ما النافية، و"الدهر": مرفوع بالابتداء، و"ليلة"خبره، والاستثناء مفرغ، قوله:"ونهارها"كلام إضافي مرفوع لأنه عطف على ليلة، قوله:"وإلا طلوع الشمس"بالرفع عطفًا على ما قبله، ولا عمل للاستثناء بل"إلا"هاهنا لمجرد التوكيد، وهو محل الاستشهاد [4] , قوله:"ثم غيارها"بالرفع عطف على قوله:"طلوع الشمس"وهو بكسر الغين المعجمة وبالياء آخر الحروف، ويقال: غارت الشمس تغور غيارًا أي: غربت.
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) في (أ) : ياء أخرى.
(3) جاء في هامش الخزانة طبعة بولاق دار صادر (3/ 117) تعليقًا على كلام العيني ما نصه:"قول العيني وهو ثمر الأراك .. إلخ، الذي في القاموس أن البريد هو الأول من ثمر الأراك، والمرد الغض من ثمر الأراك، والكباث: النضيج من ثمر الأراك، وذلك عكس ما ذكره".
(4) قال ابن مالك:"تكرر إلا بعد المستثنى بها لتوكيد ولغير توكيد، وتكريرها للتوكيد إما مع بدل وإما مع معطوف بالواو .... ومن الثاني قول الشاعر (البيت) ". ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 295، 296) .