1 -أعْيَاكَ رَسْمُ الدَّارِ لَمْ يَتَكَلَّمِ ... حَتَّى تَكَلَّمَ كَالأَصَمِّ الأَعْجَمِ
إلى أن قال:
2 -ولقَدْ شَفَا نَفْسِي وَأَبرَأَ سُقْمَهَا ... قِيلُ الفَوَارِسِ وَيْكَ عَنترَ قدّم
3 -ذُلُلٌ رِكَابِي حَيثُ شِئتُ مُشَايعِي ... قَلْبِي وَأَحْفُزُهُ بِرَأْيٍ مبرمِ
4 -ولقد خشيت .... إلخ
5 -الشَّاتِمِي عِرْضِي وَلَمْ أشتُمْهُمَا ... والنَّاذِرينَ إذَا لَمْ أَلْقَهُمَا دَمِي [1]
6 -إنَّ العَدُوّ عَنِ العَدُوِّ لَقَائِلٌ ... مَا كَانَ يعْلَمَهُ ومَا لَمْ يَعْلَمِ [2]
7 -إن يَفْعَلا فلقَدْ تركتُ أباهما ... جَزَرَ السِّبَاعِ وكُلِّ نَشرٍ قَشْعَمِ
وهذا آخر القصيدة، وهي من الكامل.
2 -قوله:"قيل الفوارس"بكسر القاف وسكون الياء آخر الحروف، أي: قول الفوارس، قوله:"ويك عنتر أقدم"مقول القول، أراد: ويلك يا عنترة قدم الفرس، وقيل: معنى"وي"تنبيه، والكاف للخطاب، وعنتر: منادى مرخم، وأصله: يا عنترة كما قلنا، ويروى: أقدم؛ أي: تقدم.
3 -قوله:"ذلل ركابي"ويروى: ذلل جمالي حيث تبتلت، أي: حيث قبلت الغزو فركابي ذلل؛ لما عودتها من كثرة الترحال، قوله:"مشايعي قلبي"أي: قلبي غير مفارق لي، ويروى: مشايعي لُبِّي، أي: عقلي، ومعنى:"أحفزه"أي: أنهضه وأدفعه، ومادته: حاء مهملة وفاء وزاي معجمة، قوله:"برأي مبرم"أي: محكم، من الإبرام وهو الإحكام والإتقان، ويروى: بأمر مبرم.
4 -قوله:"دائرة"أي هزيمة، قال الله تعالى: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} [الفتح: 6] ، المعنى: كنت أخشى أن أموت قبل أن ألقى ابني ضمضم في الحرب وأدير عليهما دائرة، وابنا ضمضم هما: حصين ومرة بن ذييان من بني مرة؛ كذا قاله الأعلم [3] .
5 -قوله:"والناذرين"تثنية ناذر من النذر، يعني: ينذران على أنفسهما ويقولان: لئن لقيناه لنقتلنه، قوله:"ودمي"هو مفعول الناذرين، قوله:"إذا لم ألقهما"يعني: يقولان ذلك في
= محمد سعيد مولودي، وينظر الديوان (142) وما بعدها ورواية البيت الشاهد في الديوان هي (154) ، تحقيق: عبد المنعم شلبي:
ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ...
(1) رواية هذا البيت في الديوان هكذا:
.... والناذرين إذا لقيتهما دمي
(2) هذا البيت سقط في الديوان.
(3) انظر أشعار الشعراء الستة الجاهليين للأعلم (123) .