الكتاب [1] ، وهو من قصيدة من الوافر.
قوله:"العراك"بكسر العين المهملة وهو مصدر من عارك يعارك معاركة وعراكًا، يقال: أورد إبله العراك إذا أوردها جميعًا الماء؛ من قولهم: اعترك القوم إذا ازدحموا في المعرك.
قوله:"ولم يذدها": من الذياد بالذال المعجمة وفي آخره دال مهملة، وهو الطرد، تقول: ذدته عن كذا، وذدت الإبل: سقتها وطردتها، والتذويد مثله، [قوله:"] [2] ولم يشفق": من أشفقت عليه وأنا شفيق.
قوله:"على نغص الدخال"النغص بالنون المفتوحة والغين المعجمة المفتوحة وفي آخره صاد مهملة، وهو مصدر من نغص الرجل -بالكسر ينغص إذا لم يتم شربه [3] وكذلك البعير إذا لم يتم شربه، و"الدخال"بكسر الدال المهملة وبالخاء المعجمة؛ من المداخلة.
أراد: لم يشفق على كدرة الماء لمداخلة بعضها بعضًا، والدخال يأتي لمعنى آخر، فقد قال الجوهري: الدخال في الورد: أن يشرب البعير ثم يُرَدُّ من العَطَن إلى الحوض ويُدخل بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شِرَب منه [4] .
ويصف لبيد بهذا البيت حمار الوحش أنَّه أرسل الأتن إلى الماء مزدحمة، ولم يشفق عليها من نغص الدخال، وهو تكدير الماء بورودها فيه مزدحمة لمداخلة بعضها بعضًا ووقف هو، أعني: حمار الوحش، على موضع عال ينظر لها خوفًا من صائد يهجم عليها في الماء.
الإعراب:
قوله:"فأرسلها": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الَّذي يرجع إلى حمار الوحش، والمفعول وهو: ها، الَّذي يرجع إلى الأتن، والفاء فيها للعطف على ما قبله من البيت.
قوله:"العراك": حال بمعنى معتركة، قوله:"ولم يذدها": عطف على أرسلها، وهي -أيضًا- جملة من الفعل والفاعل والمفعول، قوله:"ولم يشفق": عطف على [قوله:"] [5] لم يذدها" [قوله:"] [6] على نغص الدخال"يتعلق بلم يشفق، و"الدخال"مجرور بالإضافة.
الاستشهاد فيه:
في قوله""العراك"فإنه حال، وهو معرف بالألف واللام، وشرط الحال أن يكون نكرة،"
(1) ينظر الشاهد رقم (1) .
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) في (أ) : مراده.
(4) الصحاح مادة:"دخل".
(5) و (6) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .