فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 2135

29 -يَارُب حَيّ شَدِيدِ الشَّغْب ذِي لجبٍ ... دَعَوْتُ منْ رَاهِنٍ فِيهِ وَمَرهُونِ

30 -ردَدْتُ بَاطِلَهُمْ في رَأْس قَائِلِهِم ... حَتَّى يَظَلُّوا خُصُومًا ذَا أفَانِيِن

31 -يا صَاحِ لو كنتَ لي ألْفَيتَنِي بَشَرًا ... سَمْحًا كَرِيمًا أُجَازِي مَنْ يُجَازِيني

32 -واللَّه لو كَرْهَت كفي مُصاحبتي ... لقلت إذ كَرِهَتْ قربي لها بِيني

9 -قوله:"لاه ابن عمك"أي: لله درّ ابن عمك، قوله:"ولا أنت دياني كمخزونيّ"قال ابن السكيت: أي: ولا أنت مالك أمري فتسوسني، ومادة فتخزوني: الخاء والزاي العجمتان والواو، يقال: خزاه يخزوه خزوًا: ساسه وقهره، وأما الخزْيُ فهو من خَزِيَ يَخْزِي خزيًا، أي: ذلّ وهان.

الإعراب:

قوله:"لاه ابن عمك"قد قلنا: إن أصله: لله درُّ ابن عمك، وهذا يقال في المدح، ومعناه: لله خير ابن عمك، والدّرّ: اللبن، يقال في الذم: لا درّ درُّهُ، أي لا كثر خيره، وقوله:"در ابن عمك": كلام إضافي مبتدأ، و"لله"مقدمًا خبره.

قوله:"لا أفضلت"جملة منفية، و"في حسب"متعلق به،"ولا أنت"؛ عطف عليه، وأنت: مبتدأ، و"دياني": خبره، وأصله: ديانني حذفت نون الوقاية للتخفيف فصار: دياني، قوله:"فتخزوني"مرفوع.

والمعنى: ما أنت دياني فما تخزوني، وذلك لأن شرط النصب بعد الفاء التي تقع جواب النفي أن يكون خالصًا من معنى الإثبات، فإن لم يكن خالصًا تعين الرفع نحو: ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا، وما تزال تأتينا فتحدثنا، على معنيين.

الأول: نفي الإتيان والحديث، أي: ما تأتينا فما تحدثنا.

والثاني: نفي الإتيان وإثبات الحديث، أي: ما تأتينا فأنت تحدثنا [1] ، وقوله:"فتخزوني"على المعنى الأول فافهم.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"عني"فإن عن هاهنا بمعنى على، أي: لا أفضلت في حسب عليَّ [2] .

(1) ينظر المقتضب للمبرد باب الفاء (2/ 14) وما بعدها.

(2) ينظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (809) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت