وهو من [أول] [1] قصيدة لامية من الطويل، وفيها الثلم [2] ، وبعده [3] :
2 -كَأَن دِثَارًا حَلَّقَتْ بِلَبُونهِ ... عُقَابُ تَنُوفُ لَا عُقَابُ القَوَاعِلِ
3 -تَلَعَّبَ بَاعِثٌ بِذِمَّةِ خَالِدٍ ... وَأَوْدَى دِثَارٌ فيِ الخُطُوبِ الأَوَائِلِ
4 -وأَعْجَبني مَشْي الحُذُفَّةِ خَالِدٍ ... كَمَشْيِ الأَتَانِ حُلِّئَتْ بِالْمناهِلِ
5 -أبَتْ أَجَأٌ أَنْ تُسلِمَ اليَوْمَ جَارَهَا ... فَمَنْ شَاءَ فَلْيَنْهَضْ لَهَا بالمقَاتِلِ
6 -تَبِيتُ لَبُوني بِالقُرَيةِ أُمَّنًا ... وَأَسرَحُهَا غِبًّا بِأكنَافِ حَائِلِ
7 -بَنُو ثُعَلٍ جِيرَانُهَا وحُمَاتُهَا ... وَتُمْنَعُ مِنْ رِجَالِ سَعْد ونَابِلِ
8 -تَلَاعبُ أوْلَادَ الوُعُولِ رِبَاعُهَا ... دُوَينَ السَّمَاءِ فيِ رُؤُوسِ المجادِلِ
9 -مُكَلَّلَةً حَمْرَاءَ ذَاتَ أَسِرَّةٍ ... لَهَا حُبُك كَأَنَّهَا مِنْ وَصَائِلِ
1 -قوله:"دع"أي: اترك،"نهبًا"أي: ما انتهب، ويجمع على نهاب، قوله:"صيح": مجهول صاح، و"الحجرات"بضم الحاء [4] ثم الجيم النواحي، قال الأصمعي: معناه: دع الذي انتهبه باعث وحدثني حديثًا عن الرواحل التي أنت ذهبت بها.
وقال: نزل امرؤ القيس على خالد بن سدوس الطائي وأغار باعث وهو رجل من طيء على مال امرئ القيس، فقال له جاره خالد: أعطني صنائعك، يعني: إبله حتى أطلب مالك وأرده عليك، ففعل امرؤ القيس وانطوى خالد عليها.
2 -قوله:"كأن دثارًا"أراد به دثار بن فقعس بن طريف من بني أسد، كان راعيًا لامرئ القيس، قوله:"حلقت": من التحليق، قوله:"عقاب تنوف"بالتاء المثناة من فوق وضم النون وفي آخره فاء، وهو موضع في جبل طيء مرتفع، و"القواعل"بالقاف والعين المهملة؛ جبال صغار، قال ابن الكلبي: القواعل: جبل سلمى بموضع يقال له القواعلة، أراد أن لبونه أغير عليه من قبل تنوف.
3 -قوله:"أودى"أي: هلك فيمن مضى، قوله:"في الخطوب": جمع خطب، وهو الأمر العظيم.
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) الثلم: هو حذف الوتد المجموع ويسمى الخرم.
(3) ينظر القصيدة كلها في ديوان امرئ القيس (146) ، ط. دار الكتب العلمية، و (94) ط. دار المعارف، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم.
(4) في (أ) : بفتح الحاء.