فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 2135

3 -ذكرتُ بهَا الحي الجميعَ فهيّجتْ ... عَقَابِيلَ سُقْم من ضمير وأشجانِ

4 -فَسَحَّتْ دموعي في الرِّدَاءِ كأنَّهَا ... كُلى مِنْ شَعِيبٍ ذات سَحٍّ وتَهْتَانِ

1 -قوله:"قفا": خطاب للاثنين، ولكن المراد واحد، ومن عادتهم أن يخاطبوا [1] الواحد بصيغة الاثنين؛ كما في قوله تعالى: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} [ق: 24] ، والخطاب لمالك خازن النار، ويراد به التكرير للتأكيد؛ كأنه قيل: قف قف، وألق ألق، ويقال: الألف فيه ليست للتثنية، وإنما هي مبدلة من نون التأكيد، وأصله: قفن فأبدلت الألف من النون.

قوله:"ذكرى"بكسر الذال؛ مصدر من ذكر يذكر، قوله:"وعرفان"يريد به: عرفان الديار يعني معرفتها، و"الربع"ربع الدار بعينها حيث كانت، ويجمع على ربوع وأرباع وأربع، والربع: المحلة -أيضًا-، ويروى:"ورسم عفت"وهكذا وقع في شرح ابن [2] القاسم [3] ، قوله:"عفت"يعني: درست؛ من عفى المنزل يعفو درس، يتعدى ولا يتعدى.

2 -و"الحجج"؛ السنون، وأراد بالرهبان الأحبار.

3 -قوله:"عقابيل"هي بقايا الأرض لا واحد لها من لفظها، و"الأشجان": جمع شجن وهو الحزن.

4 -قوله:"فَسَحَّتْ"أي: سالت، قوله:"كُلى"بضم الكاف، أراد بها الرقاع التي حول المزادة، و"الشعيب"بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة؛ المزادة من أديمين، قوله:"سح"أي: صبّ، و"تهتان"أراد به السيلان.

الإعراب:

قوله:"قفا": أمر من وقف [يقف] [4] قف قفا، وفاعله مستكن [5] فيه، قوله:"نبك": مجزوم لأنه جواب الأمر،"من ذكرى": يتعلق به، و"عرفان": عطف عليه، قوله:"وربع"عطف على قوله:"ذكرى"أي: ومن ربع، قوله:"عفت": فعل ماض، و"آثاره": فاعله، والجملة صفة لربع، قوله:"منذ": حرف جر، و"أزمان": مجرور به.

(1) في (ب) : يخاطبون.

(2) في (أ) : أبي القاسم ويقصد به ابن أم قاسم.

(3) ينظر توضيح المقاصد (2/ 225) .

(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(5) إذا أراد أن الألف ها هنا لخطاب الاثنين فهي الفاعل وإن أراد أنها مبدلة من نون التوكيد الخفيفة فالضمير الفاعل مستكن حينئذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت