فهرس الكتاب
يقال له زيد، ثم أقيد به بعد فقال شاعر طيء في ذلك.
قوله:"علا"من علا يعلو هذا في المكان، وأما في الشرف والرتبة فيقال: علا يعلي علاء وكلاهما متعد بمعنى فاقه.
قوله:"يوم النقا"بفتح النون والقاف؛ أي: يوم الحرب عند النقا؛ وذلك نحو قولهم: يوم أحد؛ أي: يوم الحرب عند أحد، و"النقا"مقصور، وهو الكثيب من الرمل، وكتب بالألف؛ لأنه من الواو بدليل ظهورها في التثنية: نقوان، ومن قال: نقيان كتبه بالياء، يذكِّرُهم بوقعة جرت في ذلك الموضع وكانت الغلبة لهم، ويروى:
عَلَا زيدُنَا يومَ الحِمَى رأسَ زَيدِكُم ...
كذا رواه المبرد.
[قوله:"] [1] بأبيض"أي: بسيف أبيض وبياضه من صفائه وصقالته، قوله:"ماضي الشفرتين"أي: نافذ الحدين، وشفرة السيف: حدته، وفي رواية المبرد:
.... بأبيَضَ مشحوذ الفرَارِ يَمَانِ
قوله:"يمانِ"منسوب إلى اليمن، والألف فيه عوض عن ياء النسب فلا يجتمعان، قال سيبويه: وبعضهم يقول: يمانيّ بالتشديد، وها هنا لا يجيء التشديد [2] .
الإعراب:
قوله:"علا": فعل ماض،"زيدنا": كلام إضافي فاعله، و"يوم النقا": كلام إضافي نصب على الظرف، وقوله:"رأس زيدكم": كلام إضافي مفعول لقوله:"علا".
قوله:"بأبيض": صفة موصوفها محذوف، أي: بسيف أبيض، والجار والمجرور في محل النصب بأنه مفعول ثان لعلا، قوله:"ماضي الشفرتين": كلام إضافي مجرور تقديرًا لأنه صفة لأبيض، قوله:"يمان": صفة أخرى.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"زيدنا"فإن فيه إضافة الموصوف إلى القائم مقام الوصف، أي: علا زيد صاحبنا رأس زيد صاحبكم، فحذف الصفتين وجعل الموصوف خلفًا عنهما في الإضافة، واستشهد به الزمخشري، وقال: أجرى زيدًا مُجرَى النكرات فأضافه كما أضيف النكرات فقال:
(1) ما بين المعقوفتين سقط في (ب) .
(2) الكتاب لسيبويه (3/ 337) (هارون) .