فهرس الكتاب
وهو [1] من الكامل.
قوله:"ثرة"بفتح الثاء المثلثة وتشديد الراء، معناه: كل عين كثيرة الماء، وكذلك يقال: سحاب ثر؛ أي: كثير الماء، وناقة ثرة: واسعة الإحليل، ويروى:
جَادَتْ عَلَيهِ كُلُّ بَكْرٍ حُرَّةٍ ...
قوله:"كل حديقة"، ويروى: كل قرارة، أي: جادت بمطر جود، و"البكر"السحابة في أول الرَّبيع التي لم تمطر، و"الحرة": البيضاء، وقيل: الخالصة [وحرّ كل شيء: خالصه] [2] ، ومن روى:"ثرة"فهو المليء، وكذلك الثرثارة، والقرارة: كل مطمئن من الأرض يجتمع فيه السيل، فإذا اشتد الريح رأيت له حبكًا وطرائق فكان لقراره مستقر السيل.
قوله:"فتركن كل حديقة"معناه: أن الماء لما اجتمع استدار أعلاه فصار كَدَور الدرهم، ويقال: شمه بياضه ببياض الدرهم.
الإعراب:
قوله:"جادت": فعل ماض، وقوله:"كل عين"كلام إضافي فاعله، قوله:"عليه"في محل النصب على أنَّه مفعول، والضمير يرجع إلى النبت في البيت السابق، وهو قوله:
أوْ رَوْضَةً أُنُفًا يُضَمِّنُ نَبتَهَا ... غَيثٌ قَلِيلُ الدّمْنِ لَيسَ بِمَعلَمِ
قوله:"ثرة"بالجر صفة للعين، قوله:"فتركن": محمول على المعنى؛ لأن المعنى: جادت عليه السحاب، ولو كان في الكلام لجاز؛ فترك كل قرارة على لفظ كل، وتركت ترده على بكر، قوله:"وكل حديقة": كلام إضافي منصوب بقوله:"تركن"، قوله:"كالدرهم"الكاف للتشبيه، و"الدرهم مجرور به."
والاستشهاد فيه:
في قوله:"جادت"حيث أنث مع إسناده إلى لفظة:"كل"لاكتساب كل التأنيث من المضاف إليه بإضافته فافهم [3] .
(1) في (أ) : وهي.
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 247، 248) .