2 -و"الأحفار": جمع حفر الماء، و"الفلج"بفتح الفاء وسكون اللام وبالجيم؛ اسم موضع، و"السِّيف"بكسر السين المهملة؛ شط البحر، و"الكواظم": جمع كاظم [1] والكاظم: اسم موضع، وأراد بجمعها ها هنا كاظمة وما حولها.
3 -قوله:"وكم نام عني"أي: وكم خلي البال نام عني لا يبالي ما أنا فيه من الكرب والغم الذي قد خرجت له نفسي من الحيازم، إلى التراقي.
4 -قوله:"إذا جشأت"أي: ارتفعت نفسي لتخرج من صدري أقول لها ارجعي وراءك واستحصي من بهاض اللهازم، أي: الشيب، وهو جمع لهزمة.
5 -و"الحزازات": جمع حزازة الصدر، وهو ما في القلب من الأمر المطلوب الذي يتعب صاحبه.
6 -قوله:"أبأنا بها"في ديوان الفرزدق: أبأنا بهم، فعلى الأول يرجع الضمير إلى السيوف المذكورة فيما قبل، وعلى الثاني: يرجع إلى أهل الوقعة، ومعنى أبأنا: قتلنا، كما في قول طفيل [2] :
أَبَأْنَا بِقَتْلانَا مِنَ القَومِ ضِعْفُهُمْ ...
قال ابن هشام: ومعناه: قتلنا [3] ، قوله:"الحوائم"العطاش التي تحوم حول الماء؛ جمع حائمة؛ من الحوم وهو الطواف حول الشيء.
الإعراب:
قوله:"أبأنا": جملة من الفعل والفاعل، و"بها"جار ومجرور، والباء للاستعانة، وعلى رواية: بهم تكون الباء للسببية، وقوله:"قتلى"؛ مفعول لقوله: أبأنا، قوله:"وما"نافية، وقوله:"شفاء": مبتدأ، و"فيها": مقدمًا خبره، والضمير يرجع إلى السيوف، قوله:"وهن"مبتدأ أي السيوف، و"الشافيات": خبره، يقول: ليس الشفاء في دماء السيوف، يعني الدماء التي تهريقها السيوف، وإنما هي الشافيات؛ لأنه لولاها [4] لما سفكت الدماء.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"الشافيات الحوائم"حيث دخلت الألف والسلام على الشافيات الذي هو مضاف
(1) في (أ) : كاظمة.
(2) البيت من بحر الطَّويل، وهو لطفيل الغنوي في ديوانه (32) ، وانظره في لسان الرب مادة:"بوأ".
(3) جاء في الصحاح للجوهري مادة:"بوأ":"أبأت القاتل بالقتيل إذا قتلته به، وباء الرَّجل بصاحبه؛ أي: قتل به، ويقال: بؤيه، أي: كن ممن يقتل به".
(4) في (ب) : لولا.