ابن عصفور: قائله هو الصمة بن عبد الله القشيري [1] ، وصدره [2] :
ونُبِّئتُ ليلَى أرسَلَتْ بشَفَاعَةٍ ... إِلَيَّ فهلَّا
وبعده:
2 -أأكرَمُ مِنْ لَيلَى عَلَيَّ فَتَبْتَغِي ... بِهِ الجَاهَ أَمْ كُنتُ امْرَأً لا أُطيعُهَا
وهما من الطَّويل.
قوله:"نبئت"أي: أخبرت.
الإعراب:
قوله:"ونبئت"على صيغة المجهول؛ فالتاء مفعوله الأول ناب عن الفاعل، وقوله:"ليلى": مفعول ثان، قوله:"أرسلت"جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الراجع إلى ليلى مفعول ثالث، وقوله: بشفاعة"في محل النصب مفعول أرسلتْ، وقوله:"إليّ"يتعلق بأرسلت."
قوله:"فهلَّا": حرف تحضيض مختص بالجمل الفعلية الخبرية، فلذلك يقال ها هنا محذوف تقديره: فهلَّا كان هُو -أي: الشأن- نفس ليلى شفيعها، ويقال التقدير: فهلا شفعت نفس ليلى؛ لأن الإضمار من جنس المذكور أقيس، فعلى هذا قوله:"شفيعها"مرفوع على أنَّه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هي شفيعها، وعلى التقدير الأول قوله:"نفس ليلى"كلام إضافي مبتدأ، و"شفيعها"خبره.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"فهلا نفس"حيث أضمر فيه ضمير الشأن كما ذكرنا، والتقدير فيه: فهلا كان هو؛ لأن هذا مختص بالجملة الفعلية الخبرية كما ذكرناه [3] .
= شواهد المغني (221) ، والخزانة (3/ 60) ، والدرر (5/ 106) ، والأغاني (11/ 314) ، وتخليص الشواهد (320) ، وشرح التصريح (2/ 41) ، والحماسة للمرزوقي (1220) ، وشرح الأشموني (2/ 259) .
(1) شاعر إسلامي بدوي مقل، من شعراء الدولة الأموية، وهو الصمة بن عبد الله بن قرة بن هبيرة، ولجده قرة صحبة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) انظر البيت في شرح الجمل لابن عصفور (2/ 443) ؛ لكنه لم ينسبه، وليس في المقرب، ولا الضرائر.
(3) ينظر شرح التصريح (2/ 41) ، والمغني (74) .