المستوي من الأرض، وكذلك القيعة، و"المحالج": جمع محلج -بكسر الميم، وهو الآلة التي يحلج بها القطن.
8 -قوله:"ثم يسيح": من ساح الظل إذا فاء، قوله:"ذو مساحج": جمع مسحج - بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الحاء المهملة ثم جيم، يقال: حمار مسحج ومسحاج: مكدم، وبعير سحاج: يسحج الأرض بخفه [1] .
قوله:"قعس الرقاب"بضم القاف؛ جمع أقس، وهو الذي يميل رأسه وعنقه نحو ظهره، قوله:"مشرف المناسج"أي: عالي المناسج، وهو جمع منسج -بفتح الميم، وهو أسفل الحارك من الحيوان.
الإعراب:
قوله:"يفركن": فعل مضارع، والضمير فيه يرجع إلى الجراد، وهو فاعله، و"حب السنبل": كلام إضافي مفعوله، و"الكنافج"صفة السنبل، قوله:"بالقاع"أي: في القاع، والباء [فيه] [2] ظرفية.
قوله:"فرك القطن المحالج"فرك مضاف، والمحالج مضاف إليه، والقطن مفعول به قد فصل بين المضاف والمضاف إليه، وهذا من قبيل قراءة ابن عامر [3] : {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ} [الأنعام: 137] بنصب الأولاد [4] .
والاستشهاد فيه:
وهو ظاهر، وقد أنشده أبو حاتم في كتاب الطير:
يَفْرُكْنَ حَبَّ السُّنْبُلِ الكُنَافِجِ ... بِالْقَاعِ فَرْكَ القُطْنِ بالمَحَالِجِ
بزيادة الباء في قوله:"بالمحالج"فحينئذ لا استشهاد فيه؛ لأن الفرك حينئذ يكون مضافًا إلى القطن؛ من إضافة المصدر إلى مفعوله. فافهم [5] .
(1) في القاموس: مادة:"سحج": حمار مسحج: معضض مكدم، أي: يمض راكبه.
(2) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(3) هو عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر (ت 118 هـ) ، طبقات القراء (1/ 423) وما بعدها.
(4) القراءة في البحر المحيط (4/ 229) ، ومعجم القراءات (2/ 322) .
(5) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 227، 228) وابن يعيش (3/ 22، 23) .