وهي من قصيدة ميمية من الطويل، وأولها هو قوله [1] :
1 -لقد زعمُوا أَنِّي جَزِعْتُ عليهِمَا ... وهلْ جَزَعٌ إِنْ قُلْتُ وَا بأَبَا هُمَا
2 -هما أخوا ... إلخ
3 -هُمَا يَلْبَسَانِ المَجْدَ أَحْسَنَ لِبْسَةً ... شَحِيحَانِ ما اسْطَاعَا عَلَيهِ كِلاهُمَا
4 -شِهَابَانِ مِنَّا أُوقِدَا ثُمَّ أُخْمِدَا ... وَكَانَ سَنًا لِلْمُدْلِجِينَ سناهما
5 -إذا نَزَلَا الأرْضَ المَخُوفَ بِهَا الرَّدَى ... يُخَفِّضُ مِنْ جَأْشَيْهِمَا مُنْصَلاهُمَا
6 -إذَا اسْتَغْنَيَا حَبَّ الجَمِيعُ إليهِمَا ... ولَمْ يَنْأَ عَنْ نَقْعِ الصَّدِيقِ غِنَاهُمَا
7 -إذا افْتَقَرَا لَمْ يَجْثُمَا خَشْيَةَ الرّدَى ... ولَمْ يَخْشَ زُرْءًا منهُمَا مولياهما
8 -لقد سَاءَنِي أنْ عَنَسَتْ زَوْجَتَاهُمَا ... وإنْ عُرِّيَتْ بعدَ الوَجَى فَرَسَاهُمَا
9 -وإنْ يَلْبَثْ العَرْشَانِ يُسْتَلُّ مِنهُمَا ... خِيَارُ الأواسِي أنْ يَمِيلَ غَمَاهُمَا
1 -قولها:"لقد زعموا"زعم يستعمل كثيرًا فيما لا حقيقة له، قولها:"وا": حرف الندبة للتألم والتشكي، قولها:"بأبا هما"أصله: بأبي هما، فهرب من الكسرة وبعدها ياء إلى الفتحة فانقلبت ألفًا.
2 -قولها:"نبوة"بفتح النون وسكون الباء الموحدة؛ من نبا السيف إذا لم يعمل في الضربة.
5 -قولها:"منصلاهما": تثنية منصل وهو السيف.
قولها:"زُرْءًا"بضم الزاي وسكون الراء وفي آخره همزة، وهو الاحتقار، ومنه الازدراء.
8 -قولها:"عنست"من التعنيس، وهو طول مكث الجارية في منزل أهلها بعد الإدراك حتى خرجت من حد الإبكار، و"الوجى"بالجيم من وجي الفرس بالكسر، وهو أن يجد وجعًا في حافره.
9 -قولها:"الأواسي": جمع آسية، وهي الطيبة؛ من الأسى وهو الطب.
= (1/ 180) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 218) ، ونوادر أبي زيد (1150) ، والخصائص (1/ 165) ، وابن يعيش (3/ 21) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 52) ، والإنصاف (434) ، والدرر (5/ 45) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1083) .
(1) انظر الأبيات المذكورة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1082) ، الجزء الثالث.