فهرس الكتاب
بكسر الميم، وهو الَّذي يهين الجزور وينحرها.
قوله:"أبدان الجزور"أراد: أبدان الجزر بالجمع ولكنه اكتفى بالواحد، و"الجزور"-بفتح الجيم من الإبل يقع على الذكر والأنثى، ويجمع على جُزُر بضمتين، ويروى: أبداء الجزور، والأبداء: جمع بدأة وهو المفصل، وقال الجوهري: البدأة: النصيب من الجزور، والجمع أبداء وبدوء، مثل: جفن وأجفان وجفون [1] ، ومادته باء الموحدة ودال وهمزة.
و"المخاميص": جمع مخماص، وهو الضامر البطن، وأراد به هاهنا الجائع؛ يعني أنهم يجوعون أوقات العشيات لأجل الضيفان، و"العشيات": جمع عشية، قال الجوهري: العشي والعشية: من صلاة المغرب إلى العتمة [2] .
قوله:"لا خور"بضم الخاء المعجمة وسكون الواو وفي آخره راء مهملة؛ جمع أخور، وهو الضعيف؛ من خار يخور خؤورة إذا ضعف، وخار الحر إذا انكسر، و"القزم"بفتح القاف والزاي المعجمة، قال الجوهري: رجل قزم والذكر والأنثى والواحد والجمع فيه سواء؛ لأنه في الأصل مصدر، و"القزم"هو أردأ المال، والقِزام -بالكسر: اللئام [3] ، وأراد أنهم ليسوا برَذَال الناس وسفلتهم.
الإعراب:
قوله:"شم": خبر مبتدأ محذوف، أي هم شم، قوله:"مهاوين"بالرفع إما صفة وإما خبر بعد خبر، و"أبدان الجزور": كلام إضافي نصب على أنَّه مفعول مهاوين.
قوله:"مخاميص العشيات": كلام إضافي مرفوع لأنه خبر بعد خبر، والإضافة فيه بمعنى في، أي: مخاميص في أوقات العشيات، قوله:"لا خور": عطف على ما قبله من الموفوع،"ولا قزم": عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"مهاوين أبدان الجزور"فإن مهاوين جمع اسم الفاعل الَّذي للمبالغة، وقد عمِل عمَل فعله؛ حيث نصب أبدان الجزور [4] .
(1) الصحاح مادة:"بدأ".
(2) الصحاح مادة:"عشى".
(3) الصحاح مادة:"قزم".
(4) ينظر الكتاب (1/ 112 - 114) ، وشرح المفصل لابن يعيش (6/ 76) .