فهرس الكتاب
ابن هشام: أرسلني [1] ، قلت: معناه ما قاله ابن فارس في المجمل:"ألكني"؛ أي: تحمل رسالتي إليه، قال الشاعر [2] :
ألكني إليها عمرك الله يا فتى ... بآية ما جاءت إلينا تهاديَا [3]
وقال أبو زيد: ألكته أليكه إذا أرسلته، قلت: فحينئذ يكون ألكنى أمرًا من ألاك يلين إذا أرسل، وقال الجوهري: الألوك الرسالة، وكذلك المألك والمألكة بالضم فيهما [4] .
قوله:"رسالة"ويروى: تحية، قوله:"بآية"أي: بعلامة،"ممَّا كانوا ضعافًا"وهو جمع ضعيف؛ ككرام جمع كريم، قوله:"ولا عزلا"بالعين المهملة والزاي المعجمة؛ جمع أعزل وهو الذي لا سلاح معه.
قوله:"ولا سيئي زي"أصله: ولا سيئين بالنون سقطت للإضافة، وهو جمع سيئ من السوء، و"المزي"-بكسر الزَّاي المعجمة، وتشديد الياء آخر الحروف، وهو اللباس والهيئة، ويروى: ولا سيئي رأي بالراء المهملة وسكون الهمزة [5] .
قوله:"ولا مخيسة"بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء آخر الحروف وفتح السِّين المهملة؟ أي: محبوسة، وقال النحاس: الأجود أن يكون مخيسة بمعنى مذللة [6] ، وقال الجوهري: المخيس: اسم سجن كان بالعراق؛ أي: موضع التذلل، وكل سجن مخيَس ومخيِس -أيضًا- يعني بفتح الياء وكسرها [7] .
قوله:"بزلَا"بضم [الباء] [8] الموحدة وسكون الزَّاي المعجمة؛ جمع بازل وهو البعير الذي فطر نابه؛ أي انشق، ذكرًا كان أو أنثى.
الإعراب:
قوله:"ألكني": جملة من الفعل والفاعل وهو أنت في ألك والمفعول وهو"ني"وهو مفعول ثان مقدمًا، وقوله:"السَّلام"هو المفعول [الأول] [9] ، والتقدير: بلغ السَّلام عني.
(1) انظر البيت في المغني (420) ، وقد فسر فيه آية بمعنى: علامة، فلعل الشارح يقصد علامة الإرسال.
(2) البيت من بحر الطَّويل، وهو لسحيم عبد بني الحسحاس، في ديوانه (19) .
(3) المجمل لابن فارس (1/ 102) ، تحقيق: زهير سلطان، مؤسسة الرسالة، العراق، وهو بنصه مع البيت أيضًا.
(4) الصحاح مادة:"ألك".
(5) في (أ) : ولا سيئي رأي بالزاي المعجمة.
(6) انظر كتاب شرح أبيات سيبويه للنحاس (75) ، تحقيق: زهير غازي (البصرة) .
(7) الصحاح مادة"خيس".
(8) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(9) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .