المعدمين الأجواد، وكان [يلقب] [1] عروة الصعاليك لجمعه إيَّاهم وقيامه بأمرهم، وقيل: لقب بقوله:
لحى الله صعلوكًا ... إلى آخره
وهو من قصيدة رائية من الطَّويل، وأولها هو قوله [2] :
1 -لحَى الله صُعلُوكًا إذا جَنَّ لَيلُهُ ... مصافي المُشاشِ آلفًا كل مجزرِ
2 -يَعُدُّ الغِنَى مِن نفسِهِ كل ليلَةٍ ... أصابَ قراهَا من صَدِيقٍ مُيَسّرِ
3 -ينامُ عِشَاءً ثمَّ يُصْبحُ ناعِسًا ... يَحُتُّ الحَصَى عنْ جَنْبِهِ المتَعَفِّرِ
4 -يُعِينُ نِسَاءَ الحَيِّ مَا يستعِنَّهُ ... ويُضْحِي طَلِيحًا كالبعيرِ المحسرِ
5 -ولله صعلوكٌ صفيحةُ وجهِهِ ... كضوءِ شِهَابِ القَابِسِ المتنوّرِ
6 -مطِلٌّ على أعدائِهِ يزجُرُونَهُ ... بساحتهِم زجرَ المنيحِ المشَهَّر
7 -إذا بعدُوا لا يأمنُونَ اقترابَه ... تَشَوُّفَ أَهْلِ الغائبِ المتُنَظّرِ
8 -فذلك ... إلى آخره [3]
1 -أقول: [قوله:"] [4] لحى الله"، أصله: اللوم والقشر، ويستعمل في السب، و"الصعلوك": الفقير، و"المشاش"، بضم اليم، كل عظم هش دسم، الواحدة مشاشة، و"المجزر": الموضع الذي تجزر فيه الإبل.
2 -و"المُيَسّر"بضم الميم وفتح الياءآخر الحروف وتشديد السِّين المهملة، الذي قد نتجت إبله وكثر لبنه، وضده المجنّب، ويحت ويحط متقاربان.
3 -و"المتعفر"بالعين المهملة، المتمرغ في التُّراب.
4 -و"الطليح"بالحاء المهملة؛ من طلح البعير أعيا فهو طليح، و"المحسر"بالحاء والسين المهملتين، من حسر البعير يحسر حسورًا إذا كلَّ وأعيا وحسره غيره.
5 -قوله:"صفيحة وجهه"أراد ضوء صفيحة وجهه.
6 -قوله:"مطلّ": من أطل على كذا إذا أوفى عليه، و"المنيح"بفتح الميم وبالحاء المهملة يستعمل في معنيين: أحدهما: أن يكون قدحًا لاحظ به، والآخر: في معنى المستعار، لأنَّ العارية يقال لها المنحة، وكانوا يستعيرون القداح بعضهم من بعض، والبيت يحتمل الوجهين.
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) ديوان عروة والسموأل (35) ، ط. دار صادر، بيروت، والبيت"لحى الله"بعد عشرة أبيات.
(3) هذا البيت سقط في (أ) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .