فهرس الكتاب
سبي حنين مائة من الإبل، وهو من قصيدة طويلة من الطَّويل، وأولها هو قوله [1] :
1 -أَلا مُبلِغُ الأقْوامِ أن مُحمدًا ... رَسُولَ الإله راشدٌ حَيثُ يمَّمَا
2 -دَعَا رَبَّهُ وَاسْتَغْفَرَ الله وحْدَهُ ... فَأصْبَحَ قَدْ وَفَّى إايهِ وأَنْعَمَا
3 -سَرَينَا وَوَاعَدْنَا قُدَيدًا مُحَمَّدًا ... يَؤُمُّ بِنَا أمْرًا مِنَ الله مُحْكَمَا
4 -تَمَارَوْا بنَا فيِ الفَجْرِ حَتَّى تَبَيَّنوا ... مَعَ الفَجْر فِتْيَانًا وغَابًا مُقَوَّمَا
5 -علَى الخيلِ مَشْدُودًا عَلَينَا دُرُوعُنَا ... ورَجلًا كدَفَّاعِ الآتي عَرَمرَمَا
6 -فإنَّ سرَاةَ الحَيِّ إنْ كُنتَ سَائلًا ... سُلَيمٌ وفِيهِم منهُمُ مَنْ تَسَلَّمَا
7 -وَجِيدٌ منَ الأنْصَارِ لا يَخْذُلُونَهُ ... أطَاعُوا فلَا يَعْصُونَهُ مَا تَكَلَّمَا
8 -وإنْ تَكُ قَدْ أمَّرتَ فيِ القَومِ خَالِدًا ... وقَدَّمْتَهُ فإنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَا
9 -بجُندٍ هدَاهُ الله أنْتَ أمِيرُهُ ... تُصِيبُ بهِ في الحقِّ مَنْ كَان أظْلَمَا
10 -حَلَفْتُ يَمينًا بَرَّةً لمُحمَّدٍ ... فَأكمَلْتُها أَلْفًا منَ الخَيل مُلْجَمَا
11 -وقال نَبيُّ المُسلمين ... إلى آخره
1، 3 - [قوله:"] [2] يمما"أي: قصد، و"قديد"بضم القاف؛ موضع بين مكّة والمدينة.
4، 5 - قوله:"تماروا"أي: شكوا، و:"الآتيّ"بفتح الهمزة وكسر التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف، وهو السيل العظيم.
6، 7 - و"العرمرم": الكثير، ومنه قيل للجيش الكثير: عرمرم، و"سراة القوم": ساداتهم.
الإعراب:
قوله:"وقال": فعل، و"نبي المسلمين": كلام إضافي فاعله، ويروى: وقال أمير المؤمنين، وكذا رواه ابن عصفور، قوله:"تقدموا": جملة من الفعل والفاعل وهو أنتم، وقعت مقولًا للقول.
قوله:"وأحبب إلينا": صيغة التعجب معناه: ما أحب إلينا!، قوله:"أن يكون"أصله: بأن
= في الديوان (101) ، وانظر بيت الشاهد في: شرح الكافية الشافية لابن مالك (2/ 1096) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 34، 41) ، والمساعد (2/ 150) ، وشواهد ابن عقيل (189) ، وعجزه في الهمع (2/ 90) ، والأشموني (3/ 19) .
(1) انظر الأبيات والقصيدة في الديوان: للعباس بن مرداس السلمي (101) ، تحقيق: د. يَحْيَى الجبوري، وزارة الثقافة، بغداد.
(2) ما بين المعقوفين زيادة للإيضاح.