فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 2135

به؛ أي: ما انتفعت به، وقال ابن مالك [1] : يعيج من الكلم التي لا تستعمل إلَّا في النفي.

وهذا البيت يرد عليه، قوله:"ولا مقسئنة": من اقسأن العود إذا صلب، ومادتها: القاف والسين المهملة والهمزة والنون والمقسئنة: الكبيرة العاسية، والعاسية بالعين والسين المهلتين من عسا الشيخ يعسو الشيخ يعسو عسيًا إذا كبر وولى، قوله:"ولا وثبى": من وثب وثبة، وكنى بها عن عدم الصغر؛ يعني لا كبيرة ولا صغيرة بل هي وسط.

الإعراب:

[قوله:"] [2] ولم أر": جملة من الفعل والفاعل المنفي، وقوله:"شيئًا": مفعوله، و"بعد ليلى": كلام إضافي نصب على الظرف، قوله:"ألذه": من لذذت الشيء ألذه لذًّا ولذاذة، وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل النصب على أنها صفة لقوله:"شيئًا".

قوله:"ولا منظرًا": عطف على قوله:"شيئًا"أي: ولم أر منظرًا، قوله:"أروى به": جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل النصب على أنها صفة لمنظرًا، قوله:"فأعيج": عطف على أروى.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"فأعيج"وذلك أنَّه قد علم أن شروط ما يصاغ منه فعلًا التعجب ثمانية منها: أن يكون مثبتًا؛ فلا يصاغان من فعل مقصود نفيه لزومًا كم يعِج، أو جوازًا كم يعج، معناه: أن عاج يعيج بمعنى: انتفع لم يستعمل إلَّا منفيًّا، وعاج يعوج بمعنى: مال استعمل مثبتًا ومنفيًّا؛ كذا قال في شرح التسهيل [3] ، ولكن نُوزع في اختصاص المعنى بالنفي بوروده مثبتًا في البيت المذكور؛ حيث قال: فأعيج. فافهم [4] .

إلى هنا انتهى المجلد الثالث ويليه المجلد الرابع مبتدءًا بـ: شواهد"نعم وبئس"وما جرى مجراها

(1) شرح التسهيل لابن مالك (3/ 44) ، وانظر حاشية الصبان (3/ 22) .

(2) ما بين المعقوفين سقط في: (أ) .

(3) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 44) .

(4) ينظر شرح التصريح (2/ 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت