فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 2135

يا فسيل، والخطاب للفسيل في قوله: يا خيرة الفسيل، وقد جعل كثير ممن يتعانى بتفسير الأبيات حتى الأفاضل منهم: الخطاب في قوله:"تروحي"للناقة، وقالوا معناه: اصبري على السير في وقت الرواح، وهو وقت العشي، وهو من زوال الشمس إلى الليل] [1] ، والذي حملهم على ذلك عدم وقوفهم على ما قبل البيت، وغرهم لفظ تروحي حتى جعلوا الخطاب للناقة.

قوله:"أجدر"أي: أولى، قوله:"تقيلي": من قال يقيل قيلولة وقيلًا ومقيلًا وهو النوم في الظهيرة.

4 -قوله:"رسيل"أي: سهل وهو صفة المشرب، و"الآجن": المتغير الطعم، و"الوبيل": بفتح الواو وكسر الباء الموحدة، معناه: الوخيم؛ من الوخامة؛ من وبل المرتع بالضم وبلًا.

الإعراب:

قوله:"تروحي": جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر فيه؛ أعني: أنت، قوله:"أجدر": نصب على أنه صفة لمنصوب محذوف، تقديره: تروحي وائتي مكانًا أجدر من غيره.

قوله:"أن تقيلي"بفتح الهمزة، أصله: بأن تقيلي فيه، وتقيلي منصوب بأن، وعلامة النصب سقوط النون [إذ أصله تقيلين، وأصله: أن تقيلي فيه، فحذف كلمة في فصار تقيليه، على الاتساع، ثم حذف الضمير أيضًا فصار: تقيلي، وقيل أصله: تروحي مكانًا أجدر بأن تقيلي فيه فحذف مكانًا الذي هو الموصوف فصار أجدر بأن تقيلي ثم حذف في، ثم الهاء كما ذكرنا] [2] .

قوله:"غدًا": نصب على الظرف، والباء في:"بجنبي"يتعلق بقوله:"تقيلي"، و"بارد": مجرور بالإضافة، و"ظليل": صفته.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"أجدر"فإنه أفعل التفضيل واستعمل بغير ذكر:"من"لكونه صفة لمحذوف؛ إذ التقدير: وائتي مكانًا أجدر أن تقيلي فيه من غيره كما ذكرنا [3] .

(1) و (2) ما بين المعقوفين مستكمل من نسخة الخزانة.

(3) قد تحذف:"من"مع مجرورها لدلالة ما قبلها عليها، ويكثر الحذف إذا وقع أفعل التفضيل خبرًا؛ كقول الله تعالى: {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} ويقل الحذف إذا وقع أفعل التفضيل حالًا أو صفة كما في البيت. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 56، 57) ، وشرح الأشموني (3/ 45، 46) ، وتوضيح المقاصد (3/ 116، 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت