وهو من قصيدة مرجزة، وأولها هو قوله [1] :
1 -عَيسِيَّةٌ لَم تَرْعَ قُفًّا أَدْرَمَا ... وَلَم تُعْجم عُرفُطًا مُعَجمَا
2 -كأن صوتَ شخبِهَا إِذَا هَمِيَ .... بينَ أكُفِّ الحَالِبَيِنْ كلمَا
3 -شدَّ عليهِن البنانَ المحكَمَا ... سحِيفُ أَفْعَى في حَشِي أَعْشَما
4 -مِثْلَ القَنَابِيرِ مُلِئْن هَيثَمَا .... وَقدْ وطِئْنَ حيثُ كانتْ قيمَا
5 -مَثْنَى الوطَابِ والوطَابَ المُذَمما ... وَقَمَعًا يُكْسَى ثُمَالًا قَشْعَمَا
6 -يحسبهُ الجاهلُ ما لم يَعْلَمَا ... شيخًا عَلَى كُرسِيهِ مُعَمّمَا
7 -لو أَنهُ أَبانَ أوْ تَكلمَا ... لَكَانَ إِيَّاهُ وَلَكِنْ أَعْجَمَا
8 -عِنْدَ كِرَامٍ لَم يكنْ مُكْرَمًا ... عَذّبَهُ اللَّهُ بِهَا وَأَغْرَمَا
9 -وُلَيدًا حتَّى عسى واعرَنْزَمَا ... قَدْ سالمَ الحياتُ منهُ القدَمَا
10 -الأُفْعُوَانَ والشجَاعَ الشَّجْعَمَا ... وذَاتَ قَرنَيِنْ ضَمُوزًا ضِرزَمَا
11 -يَبِتْنَ عندَ عَقِبَيهِ جُثَّمًا ... حتى غَدَوْنَ وغَدَا مسلمَا
12 -يتْبَعْنَ منهُ الدلجَات الرُّوَّما ... يَعْرِفْنَ منهُ الزرَّ والثكَلمَا
1 -قوله:"عيسية"أي: إبل بيض، و"القف"بضم القاف وتشديد الفاء؛ ما غلظ من الأرض، و"الأدرم": الذي لا نبات عليه، قوله:"عرفطًا"بضم العين المهملة وسكون الراء وضم الفاء، وهو ضرب من النبات.
2 -و"الشخب"بفتح الشين وسكون الخاء المعجمتين وفي آخره باء موحدة، وهو خروج اللبن من الضرع، قوله:"إذا همي"أي: سال من باب ضرب يضرب.
3 -و"السحيف"بفتح السين وكسر الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره فاء، وهو الصوت، وفي الأصل هو صوت الرحى، قوله:"الحشي"على وزن فعيل بالحاء المهملة والشين المعجمة المكسورة وتشديد الياء، وهو اليابس، و:"الأعشم"من العشم وهو الخبز اليابس.
4 -و"القنابير"بالقاف في أوله ثم النون وبعد الألف باء موحدة، وفي آخره راء، وهو جمع قنبرة، وهو نوع من العصافير، و"الهيثم": فرخ العقاب.
(1) انظر ملحق ديوان رؤبة (416) ، تحقيق: سعدى ضناوي، وانظر شرح شواهد المغني (973، 974) .