فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 2135

كَم قَدْ ذَكَرتُكِ لَو أُجْزَى بِذكْرِكُم ...

وبعده:

2 -إِني لأُجْذِلُ إِنْ أَمْشِي مُقَابِلَهُ ... حُبًّا لِرُؤْيَةِ مَنْ أَشْبَهْتِ في الصورِ

وهما من البسيط، المعنى ظاهر.

الإعراب:

قوله:"كم": خبرية بمعنى كثير، والمعنى: كم وقت قد ذكرتك فيه، وكم في محل الرفع على الابتداء، وقوله:"قد ذكرتك": خبره، وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول.

قوله:"أجزى": على صيغة المجهول، والضمير الذي فيه مفعول ناب عن الفاعل، وقوله:"بذكركم"في محل النصب على أنه مفعول ثان، قوله:"يا أشبه الناس": منادى مضاف منصوب، قوله:"كل الناس": كلام إضافي مجرور؛ لأنه تأكيد للناس في قوله:"أشبه الناس"والباء في"بالقمر"تتعلق بأشبه.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"كل الناس"حيث أضيف فيه كل إلى اسم ظاهر، وقد علم أن كلًّا تجب إضافتها إلى اسم مضمر راجع إلى المؤكد إذا كان تأكيدًا لمعرفة نحو: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [ص: 73] ، وقال ابن مالك: وقد يخلفه الظاهر كقوله:

كَم قَد ذَكَرْتُكِ ... إلى آخره [1]

وخالفه أبو حيان: وزعم أن كلًّا في البيت نعت مثلها في:"أطعمنا شاة كل شاة"، وليس توكيدًا [2] ، وقال ابن هشام: وليس قوله بشيء؛ لأن التي ينعت بها دالة على الكمال لا علي عموم الأفراد [3] .

(1) قال ابن مالك:"وقد يستغني بكليهما عن كلتيهما، وبكلهما عنهما، وبالإضافة إلى مثل الظاهر المؤكد بكل عن الإضافة إلى ضميره"تسهيل الفوائد (64) ، ثم ذكر البيت في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 92) ، وانظر المغني (194) .

(2) و (3) ينظر المغني (194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت