فهرس الكتاب
قوله:"الذلفاء"بفتح الذال المعجمة وبعد اللام الساكنة فاء، وهي اسم امرأة هاهنا ولكنه منقول من الذلف بتحريك اللام، وهو صغر الأنف واستواء الأرنبة، تقول: رجل أذلف بيِّن الذلف، وقد ذلف، وامرأة ذلفاء من نسوة ذُلْف بضم الذال وسكون اللام، قال الجوهري: ومنه سميت المرأة، قال الشاعر [1] :
إِنمَا الذلْفَاءُ يَاقُوتَةٌ ... أُخرجَتْ مِنْ كيسِ دَهْقَانِ [2]
قوله:"أكتعا"من ألفاظ التأكيد، مأخوذ من قوله:"أتى عليه حول أكتع"؛ أي: تام.
الإعراب:
قوله:"يا ليتني"يا حرف نداء، والمنادى محذوف تقديره: يا قوم ليتني، وقد يقال إن"يا"في مثل هذه المواضع تكون لمجرد التنبيه فلا يحتاج إلى تقدير منادى، و"ليت": كلمة تمن، والضمير المتصل به اسمه، والجملة أعني قوله:"كنت صبيًّا": خبره، وصبيًّا: خبر كان، واسمه الضمير المتصل به، و"مرضعًا": صفة لـ"صبيّا".
قوله:"تحملني": جملة من الفعل والمفعول، و"الذلفاء"هو الفاعل، و"حولًا"نصب على الظرف، و"أكتعًا"تأكيده، قوله:"إذا"للشرط، و"بكيت": فعل الشرط، وقوله:"قبلتني": جواب الشرط، و"أربعًا": صفة لمصدر محذوف تقديره: تقبيلًا أربعًا.
قوله:"إذًا": حرف مكافأة وجواب، إن قدمت على الفعل المستقبل نصبته غير إذا قال لك أحد: الليلة أزورك، تقول: إذن أكرمك، فإن أخرتها ألغيتها، فقلت: أكرمُك إذن، فإن كان الفعل بعدها فعل الحال لم تعمل فيها العوامل الناصبة [3] ، وهاهنا إذًا جواب لشرط مقدر لأن الأكثر أن يكون جوابًا للشرط الظاهر أو المقدر تقديره: إن لم يكن الأمر كذا [4] ، إذًا ظللت، وظللت من الأفعال الناقصة، والضمير المتصل به اسمه، و"أبكي": جملة خبره، و"الدهر": نصب على الظرف، و"أجمعًا": تأكيد للدهر.
= (1/ 240) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 123، 124) ، وشرح الأشموني (3/ 76) ، والخزانة (5/ 168) ، والدرر (6/ 36) .
(1) البيت من بحر المديد، لقائل مجهول، يمدح امرأة تسمى الذلفاء بأنها مصونة جميلة، وهو في الصحاح مادة:"ذلف"، وساقه العيني لبيان المعنى اللغوي.
(2) ينظر الصحاح مادة:"ذلف".
(3) ينظر حروف المعاني للزجاجي (6) ، ومعاني الحروف للرماني (116) ، والمغني (21) .
(4) قال ابن هشام في حديثه عن إذن:"والأكثر أن تكون جوابًا لأن أو لو مقدرتين أو ظاهرتين ". المغني (21) .